القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / أول قرار يعلنه الرئيس قيس سعيد بعد احتجاجات شعبية امام مقر اتحاد الشغل / Video Streaming


صحيفة الثورة نيوز - شهد محيط المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل سلسلة احتجاجات لافتة أثارت موجة من التساؤلات حول تداعياتها، وسط مطالب واضحة من المحتجين بإما حل الاتحاد أو تجميده، وهو المطلب الأساسي الذي رفعوه خلال تحركاتهم.
وفي رد فعل رسمي، أصدرت قيادة اتحاد الشغل بيانًا دانت فيه ما وصفته بـ"الاعتداء من قبل مجموعة إجرامية" استهدفت مقر الاتحاد، ووضعت المسؤولية على عاتق السلطات الأمنية.
من جانبه، أكد المحلل السياسي التونسي نزار الجليدي أن هذه الاحتجاجات لم تكن وليدة صدفة، بل جاءت ضمن تحركات سياسية ممنهجة شهدت تحضيرًا مسبقًا على مدى أيام، مشيرًا إلى أن هناك من ينسب هذه الخطوة إلى جهات مقرّبة من السلطة الحالية. وأضاف أن مبدأ المحاسبة صار اليوم قاعدة لا يمكن تجاوزها في المشهد التونسي، حيث لا أحد فوق القانون.
أما المسؤول النقابي سامي الطاهري، فقد وصف ما حدث بـ"اعتـ ـد/ااء همجي" منظّم وممول، يأتي في إطار حملة تحر يييض وتجييش سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، تنطلق من خطاب رسمي يجـ ـررم الإضراب ويصف المشاركين فيه بـ"الخونة". وأشار إلى أن المنفذين من المحتمل أن يكونوا أنصار الرئيس قيس سعيد أو من يدعمون المسار الذي يتبناه.
وفي أول تعليق رسمي من رئيس الجمهورية قيس سعيد، أكد على ضرورة فتح ملفات المحاسبة التي يطالب بها الشعب التونسي، معتبراً أن الحق في المطالبة بالمحاسبة العادلة حق مشروع يجب تحقيقه. وشدّد على أن هناك جهودًا جارية من أجل تحقيق حل وطني شامل لكل القطاعات، وبناء مستقبل مستقر لا تهزه مؤامرات الفاسدين والمفسدين.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، أوضح سعيد أن قوات الأمن تصرفت بحكمة لحماية مقر الاتحاد ومنعت حدوث أي تصادم، نافياً وجود نية لدى المحتجين لاقتحام المقر أو الاعتداء عليه، وهي الرواية التي وصفها بأنها مجرد "ألسنة سوء".
وأكد أن الشعب التونسي واعٍ ومدرك للأحداث، ومصر على المضي قدمًا رغم محاولات التشكيك والتشويه، مشيرًا إلى وجود جهات داخلية وخارجية تسعى لإضعاف الوطن.
وأعاد الرئيس التأكيد على أن تطبيق القانون سيكون على الجميع بلا استثناء، ولن تكون هناك حصانة لأي شخص يتجاوز القانون، مشددًا على أن الدولة ماضية في حماية حقوق العمال وتحقيق مطالبهم المشروعة.
كما لفت إلى أن بعض الجهات تتجاهل الحديث عن فئات من الشعب طالما عانوا من البطالة والتهميش، في حين تعقد اجتماعات فخمة في نزل ومطاعم راقية، متهمًا البعض بالتظاهر بعدم الاهتمام بهذه الفئات.
واختتم سعيد حديثه بالقول إن إرادة الشعب التونسي وعزيمته الراسخة ستهزم كل المؤامرات، وستظل الدولة صامدة، ليبقى الشعب حرًا مكرمًا في وطنه، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر العمل المتواصل والحلول الجذرية التي تقطع مع الماضي المظلم.

الفيديو: