
صحيفة الثورة نيوز - شهدت العاصمة التونسية توترًا سياسيًا واجتماعيًا جديدًا، عقب احتجاجات نظمها أنصار الرئيس قيس سعيّد أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل ببطحاء محمد علي، مطالبين بتجميد نشاط المنظمة النقابية وحلّها، وذلك بعد إضراب شامل في قطاع النقل البري استمر ثلاثة أيام متتالية.
المحتجون اتهموا الاتحاد بتعطيل المرافق الحيوية والإضرار بالاقتصاد الوطني، معتبرين أنّ الإضرابات التي يقودها تسببت في شلل لمصالح المواطنين وفي تدهور الوضع العام بالبلاد. هذه المواقف لاقت دعمًا من الرئيس قيس سعيّد، الذي أبدى تأييده للتحركات، ملوّحًا بفتح ملفات فساد قال إنها تتعلق بالاتحاد.
في المقابل، ردّ الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي بلهجة حادة، مندّدًا بما وصفه بـ"حملات التشهير" التي طالت بعض النقابيين، مؤكّدًا أنّ الاتحاد ليس فوق المحاسبة، لكن اللجوء إلى القضاء هو السبيل الوحيد لمعالجة أي ملفات أو اتهامات. كما حمّل الطبوبي السلطات مسؤولية ما جرى يوم الخميس 7 أوت 2025، موضحًا أنّ أوامر مفاجئة صدرت للأمن برفع الحواجز المحيطة بمقر الاتحاد، مما أتاح للمحتجين الوصول إلى ساحة محمد علي.
وشدد الطبوبي على أن هذه الساحة "لن تكون مباحة لأي كان"، في إشارة إلى تمسك الاتحاد بموقعه ودوره. من جهته، وصف الأمين العام المساعد سامي الطاهري ما يتعرض له الاتحاد بأنه "قضية شرف وكرامة"، محذرًا من "التجييش" ضد المنظمة النقابية، ورافضًا أي مساعٍ لدفع البلاد نحو الفوضى أو الصدام الأهلي، سواء من قبل السلطة أو أطراف سياسية أو مجموعات من المدونين.
هذا التصعيد الجديد يعكس عمق الأزمة بين مؤسسة الرئاسة وأكبر منظمة نقابية في البلاد، في ظل أجواء سياسية واجتماعية مشحونة ومخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة.