وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم نشر اسمه أن "مسؤولين أمنيين من 3 دول مجاورة لليبيا هي الجزائر ومصر وتونس اتفقوا في اجتماع جرى منذ أسبوع بالقاهرة على حزمة من الإجراءات لمنع تزايد نفوذ الجماعات الجهادية في ليبيا".
وأوضح: "تضمّنت حزمة الإجراءات المتفق عليها منع وصول المتطوعين من أنصار التيار الجهادي إلى ليبيا، وفرض المزيد من الإجراءات الرقابية على الممرات المائية لمنع وصول أسلحة إلى ليبيا عبر البحر ومنع وصول مساعدات مالية للتيار الجهادي في ليبيا".

ومضى قائلاً: "إجراء غلق المعابر الحدودية البرية المتزامن في الجزائر ومصر جاء في إطار الاتفاق". وتابع: "الإجراءات التي تقرر اتخاذها ضد الجماعات الجهادية في ليبيا جاءت بناءً على تقارير أمنية حذّرت من سيطرة وشيكة لمقاتلي التيار الجهادي على شرق ليبيا مع احتمال سيطرتهم على كامل الأراضي الليبية وانتقال الفوضى إلى تونس ومصر والجزائر". ووفق المصدر "فإن هذه التقارير فرضت على الدول الثلاث التنسيق فيما بينها لمنع زيادة قوة الجماعات الجهادية في ليبيا".
ولم يتسن الحصول على تعقيب من سلطات الدول الثلاث على ما قاله الدبلوماسي الجزائري. غير أن مسؤول بوزارة الخارجية المصرية قال إن "الحديث عن ضبط الحدود المصرية مع الجانب الليبي أمر لا غرابة فيه، خاصة أن اللقاء الأخير لوزير الخارجية المصري مع نظيره الليبي تناول ضرورة ضبط الحدود، ومنع وصول الجهادين من ليبيا أو إلى أراضيها".
وكشف المسؤول المصري أن وزارة الخارجية الليبية أعربت عن عن رغبتها في إرسال وفد أمني رفيع المستوى إلى القاهرة، لمناقشة الإجراءات اللازمة لهذا الأمر، رافضاً الإفصاح عما إذا كان هذا اللقاء تم أو لا.
هذا وقررت الجزائر غلق حدودها البرية مع ليبيا بصفة مؤقتة بسبب تصاعد التوتر الأمني في الأراضي الليبية، بحسب مصدر أمني جزائري.