وفي هذا الظرف الخطير أدعو جميع القوى الفاعلة في ليبيا إلى التعقل وتغليب المصلحة العليا للوطن ، وأنا على يقين بأن الشعب الليبي سيتجاوز هذه المحنة بعقلانية نخبها ووطنية حكمائها إذ مهما علا شأن السياسيين فهم يحتكمون لرأي عقلائهم وكبار قبائلهم الذين يعول عليهم الشعب الليبي لحسم هذا الصراع وانهاء فتيل الأزمة في أقرب الآجال .
كما أتابع باستغراب تلك البيانات الصادرة عن بعض النخب السياسية في تونس حول الأوضاع في ليبيا الشقيقة والتي كشفت جهلهم بالواقع السياسي الليبي . وبالمناسبة أدعو كل من يريد استغلال الوضع الليبي المتوتر لتسجيل بعض النقاط السياسية إلى الصمت، فالصمت أفضل من الكلام عن جهل.

أقول أخيرا إن ليبيا لليبيين وما علينا إلا دعمهم و الوقوف في صف الشعب الليبي دون التدخل في شؤونه وإستغلال أزماته العابرة .
ولهذا أطلب من شعبنا الوقوف إلى جانب الأشقاء الليبيين سواء المقيمين أو اللاجئين كما عودناهم في السابق سواء في سنة 1911 أو بعد 100 عام عندما إندلعت الثورة الليبية في 2011 وهذا ليس غريب على الشعب التونسي ، كما لا يفوتني أن أوصي إخواننا في ليبيا خيرا بالجالية التونسية المتواجدة هناك وأن لا يتعاملوا معهم بناء على مواقف السياسيين المنفصلين عن واقع ومصلحة شعبهم ...
سيتجاوز الشعب الليبي محنته ولن تبقى منها سوى صور ومواقف التضامن والألفة بين الشعبين .
سليم الرياحي