
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تمكّنت الإدارة الفرعية لمكافحة الممنوعات التابعة لإدارة الشرطة العدلية، خلال عملية أمنية دقيقة نُفذت يوم أمس، من إحباط محاولة لتهريب كمية هامة من الممنوعات وإيقاف شخصين يُشتبه في ارتباطهما بشبكة تنشط بين تونس العاصمة وولاية بنزرت، وتعمل في مجال تهريب الممنوعات وتبييض الأموال.
وجاءت هذه العملية بعد ورود معلومات دقيقة ومؤكدة إلى الوحدات الأمنية المختصة حول تحركات مشبوهة لعناصر يُشتبه في تورطها في نقل وترويج الممنوعات بين العاصمة وبنزرت. وعلى إثر ذلك تم إعداد خطة ميدانية محكمة لمتابعة المشتبه بهما ورصد تنقلاتهما قبل التدخل في الوقت المناسب.
وبعد استكمال التحريات اللازمة، نصبت الوحدات الأمنية كميناً محكماً بجهة بنزرت، حيث تم ضبط المشتبه بهما وهما على متن سيارة نقل جماعي. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز 40 صفيحة من الممنوعات كانت بحوزتهما، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهما.
وباستشارة النيابة العمومية، أُذن بالاحتفاظ بالشخصين الموقوفين ومواصلة الأبحاث للكشف عن بقية الأطراف المحتمل تورطها في هذه القضية، إلى جانب تحديد امتدادات الشبكة ومصدر المواد المحجوزة، تمهيداً لإحالة جميع المعنيين بالأمر على أنظار القضاء.
وتشير المعطيات إلى أن الموقوفين قد يواجهان عقوبات سجنية ثقيلة في حال ثبوت التهم المنسوبة إليهما، خاصة في ظل التوجه الرسمي الصارم تجاه قضايا الاتجار بالممنوعات. ويعتبر رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي وللاستقرار الاجتماعي، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنها تستهدف فئة الشباب وتمس من تماسك المجتمع.
كما شدد رئيس الدولة خلال اجتماعات مجلس الأمن القومي واللقاءات التي جمعته بمسؤولي وزارة الداخلية ومختلف الأسلاك الأمنية على ضرورة تكثيف الجهود الأمنية والقضائية لمواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها بكل حزم، معتبراً أن الشبكات المنظمة الناشطة في هذا المجال لا يقتصر هدفها على تحقيق الأرباح غير المشروعة، بل يمتد إلى الإضرار بالدولة وبمقومات المجتمع.
وتزامنت هذه التوجيهات مع تنفيذ حملات أمنية ومداهمات في عدة مناطق من البلاد، أسفرت عن إيقاف عدد من المشتبه بهم وحجز كميات هامة من الممنوعات. ويواصل رئيس الجمهورية التأكيد في خطاباته وتصريحاته الرسمية، وخاصة خلال المناسبات المرتبطة بقوات الأمن الداخلي، على أهمية تعبئة مختلف مؤسسات الدولة لمجابهة هذه الأفعال، مشدداً على أن الحد من مخاطرها يتطلب عملاً وطنياً متواصلاً يجمع بين الجهود الأمنية والقضائية من أجل حماية المجتمع والتصدي لمختلف التهديدات المرتبطة بها.