
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تتواصل ردود الفعل والتساؤلات حول كواليس إعداد المنتخب التونسي والقائمة التي شاركت في نهائيات كأس العالم، وذلك بعد أيام قليلة من قرار إقالة المدرب السابق صبري اللموشي. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مقربة من الإطار الفني السابق بأن اللموشي لم يكن مقتنعًا بالكامل بالأسماء التي ضمتها القائمة النهائية للمنتخب، مؤكدة أنه وافق في البداية على مجموعة تضم 20 لاعبًا فقط وفق اختياراته الفنية، قبل أن تتم إضافة ستة لاعبين آخرين إثر مشاورات واتفاقات جرت داخل الجامعة التونسية لكرة القدم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأسماء الستة التي أضيفت إلى القائمة تشمل خمسة لاعبين ينشطون في البطولة التونسية ولاعبًا محترفًا في أوروبا، وهي أسماء لم تكن ضمن الخيارات الفنية الأولى للمدرب السابق. وتشير المصادر ذاتها إلى أن اللموشي عبّر عن تحفظاته بشأن هذه الاختيارات قبل الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية، معتبرًا أن بعضها لا ينسجم مع رؤيته الفنية الخاصة بالمنتخب خلال تلك المرحلة.
وتفيد المعلومات المتداولة بأن الهدف من إصرار بعض الأعضاء النافذين داخل الجامعة على ضم عدد أكبر من اللاعبين المرتبطين بالأندية التونسية كان تمكين هذه الأندية من الاستفادة من المنح المالية التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للفرق التي تشارك عناصرها في نهائيات كأس العالم. ووفق هذه الرواية، فإن الاعتبارات المالية أصبحت حاضرة بقوة في عملية اختيار بعض اللاعبين، وهو ما أثار انتقادات واسعة وفتح الباب أمام اتهامات بتحويل جزء مهم من تركيبة المنتخب إلى ما يشبه عملية سمسرة لا تستند بالأساس إلى المعايير الفنية، مقابل استبعاد عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة.
كما تتحدث بعض الأصوات عن وجود ضغوط مورست من قبل مسيرين ورؤساء أندية أو أطراف داخل الجامعة من أجل فرض أسماء محددة على القائمة النهائية، في ظل ما تصفه هذه الأطراف بوجود مصالح مالية مرتبطة بمشاركة بعض اللاعبين، سواء من خلال الحصول على مكافآت مالية للأندية أو المساهمة في رفع القيمة التسويقية للاعبين المعنيين.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية التونسية حالة من الجدل المتواصل بشأن طريقة تسيير المنتخب الوطني وآليات اتخاذ القرار داخل الجامعة التونسية لكرة القدم، خاصة بعد النتائج السلبية التي حققها المنتخب، والتي زادت من حدة الانتقادات الموجهة للمسؤولين عن إدارة الشأن الكروي. كما أعادت هذه الاتهامات إلى الواجهة نقاشًا قديمًا ومتكررًا في كرة القدم التونسية حول مدى تأثير التدخلات الإدارية والضغوط المالية والعلاقات بين الأندية والجامعة على القرارات الفنية، وسط مطالب متزايدة بكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات أضرت بمصلحة المنتخب الوطني.