
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نجحت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بسيدي حسين في وضع حد لنشاط شخص وشريكه يشتبه في ضلوعهما في عمليات تحيل طالت عدداً كبيراً من المواطنين في ولايات مختلفة من البلاد، من بينها أريانة وسيدي بوزيد والقصرين، وذلك إثر تحريات وأبحاث ميدانية مكثفة قادت إلى الكشف عن تفاصيل القضية وتحديد هوية المشتبه بهما.
وبحسب مصدر أمني، فإن المشتبه به الرئيسي كان يعتمد أسلوب انتحال صفة إطار أمني لإضفاء المصداقية على أقواله واستدراج ضحاياه، حيث كان يوهمهم بامتلاكه نفوذاً وعلاقات تخول له التدخل لفائدتهم لدى مؤسسات وإدارات مختلفة، كما كان يعدهم بتمكينهم من المشاركة في مناقصات تتعلق باقتناء بضائع محجوزة، مقابل تسلمه مبالغ مالية متفاوتة من الراغبين في الاستفادة من تلك الامتيازات المزعومة.
وأظهرت الأبحاث الأمنية أن المعني بالأمر يشتبه في تورطه في عدة عمليات تحيل شملت عدداً من المواطنين في أكثر من جهة، كما مكنت التحريات من جمع معطيات وقرائن عززت الشبهات حول نشاطه. وبعد عرضه على عدد من المتضررين، تعرفوا عليه وأكدوا أنه الشخص الذي تسلم منهم الأموال بعد أن قدم لهم وعوداً تبين لاحقاً أنها لا أساس لها من الصحة.
وأسفرت العملية الأمنية عن إيقاف المشتبه به الرئيسي وشريكه والاحتفاظ بهما على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإحالتهما على الجهات القضائية المختصة للنظر في الملف واتخاذ ما تراه مناسباً في شأنهما. وفي المقابل، لا تزال الأبحاث متواصلة من أجل حصر جميع المتضررين المحتملين والكشف عن كامل تفاصيل القضية والوقوف على مختلف ملابساتها.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة انتحال الصفات الرسمية الحساسة، وهي ممارسات تشهدها البلاد بين الحين والآخر، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى استغلال ما تمنحه بعض الصفات الإدارية أو الأمنية من ثقة وتأثير لدى المواطنين من أجل استدراجهم وإقناعهم بقدرتهم على توفير خدمات أو امتيازات استثنائية مقابل مبالغ مالية.
كما تبرز مثل هذه الوقائع أهمية التثبت من صحة المعطيات والابتعاد عن الوعود المشبوهة وعدم التعامل مع أي جهة تدعي امتلاك نفوذ أو صلاحيات خارج الأطر القانونية والإدارية المعروفة، مهما بدت تلك العروض مغرية أو مدعومة بصفات رسمية مزعومة.
الفيديو: