القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / دولة مجاورة لتونس تعلن إجراءات لمنع انتشار عدوى بين السكان وهذا ما قررته تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تعيش عدة دول حالة من التأهب الصحي بعد التحذير الدولي الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية على خلفية تفشي فيروس إيبولا من سلالة “بونديبوغيو” في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهو ما دفع تونس والجزائر إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية والاحترازية تحسباً لأي تطورات محتملة، خاصة مع تواصل تسجيل أعداد كبيرة من الحالات المشتبهة في شرق الكونغو بمنطقة إيتوري إلى جانب امتداد العدوى داخل أوغندا.

ويثير هذا التفشي مخاوف متزايدة لدى السلطات الصحية الدولية والإقليمية، خصوصاً في ظل غياب لقاح معتمد حتى الآن لهذه السلالة، الأمر الذي جعل أغلب الدول تعتمد أساساً على آليات الرصد المبكر والعزل السريع والتأهب الطبي لمنع انتقال العدوى. كما سارعت عدة دول مجاورة لمناطق التفشي، من بينها السودان ورواندا، إلى اعتماد إجراءات مشابهة تقوم على تعزيز المراقبة الصحية والتشديد على المتابعة الحدودية.

وفي الجزائر، شددت وزارة الصحة إجراءات الرقابة الصحية على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، مع تفعيل بروتوكولات الإنذار المبكر والتعامل الفوري مع أي حالة يشتبه في إصابتها بالفيروس. وشملت التدابير تعزيز الفرق الطبية المكلفة بالمراقبة، وتوفير معدات الحماية الشخصية ومواد التطهير، إضافة إلى استخدام الكاميرات الحرارية لمراقبة الوافدين، مع تخصيص سيارات إسعاف مجهزة للتدخل عند الحاجة. كما تم التشديد على ضرورة تجنب الاحتكاك المباشر مع الحالات المشتبهة ضمن الإجراءات الوقائية المعتمدة.

وأكدت السلطات الجزائرية في المقابل عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس داخل البلاد إلى حد الآن، معتبرة أن الإجراءات الصارمة المفروضة على مستوى المراقبة الصحية تقلص بشكل كبير من احتمالات انتشار العدوى محلياً.

أما في تونس، فقد أعلنت وزارة الصحة أنها تتابع الوضع الوبائي العالمي بشكل متواصل ودقيق، مع تكوين لجان فنية مختصة لليقظة والتصدي لأي طارئ صحي محتمل. وتركز السلطات التونسية حالياً على تعزيز الرصد الصحي بالمطارات والمعابر الحدودية ورفع مستوى الجاهزية، دون الإعلان عن غلق للحدود أو فرض منع شامل على السفر.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ريم عبد الملك، الأستاذة المختصة في الأمراض الجرثومية والطب الوقائي، أن فيروس إيبولا ينتقل أساساً عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للمصـ ــ-أاابين، أو نتيجة استهلاك لحوم الحيوانات البرية المصــ-أااابة، مشيرة إلى أنه لا ينتقل عبر الهواء مثل فيروس كورونا، وهو ما يحد نسبياً من سرعة انتشاره مقارنة ببعض الأوبئة الأخرى.

وأضافت أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين يومين و21 يوماً، مؤكدة أن الشخص المصاب لا يكون ناقلاً للعدوى خلال هذه المرحلة. كما بينت أن الأعراض الأولية تتمثل أساساً في الحمى المرتفعة والصداع الحاد وآلام العضلات، في حين قد تتطور الحالات الخطيرة إلى نزيف دموي حاد وفشل في وظائف الأعضاء.

ودعت الدكتورة ريم عبد الملك المسافرين التونسيين المتوجهين إلى المناطق الموبوءة إلى ضرورة تجنب الاحتكاك بالمصابين وعدم استهلاك لحوم الحيوانات البرية، مؤكدة في الوقت نفسه وجود يقظة صحية داخل المطارات والمعابر الحدودية التونسية لرصد أي حالات مشتبه بها والتدخل السريع عند الضرورة.

وترى الأوساط الصحية أن تونس تبقى في مأمن نسبي بفضل بعدها الجغرافي عن بؤر التفشي الحالية، إلى جانب الإجراءات الوقائية المعتمدة، غير أن التحذير الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية يفرض مواصلة اليقظة والتأهب واتخاذ مختلف التدابير الاحترازية لتفادي أي مخاطر محتملة مرتبطة بانتشار الفيروس.

الفيديو: