
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن المترشح السابق للانتخابات الرئاسية والكاتب الصحفي الصافي سعيد لمدة شهرين مع تأجيل التنفيذ، وذلك بعد إعادة النظر في القضية التي كان قد صدر فيها سابقا حكم غيابي بسجنه أربعة أشهر.
ومثل الصافي سعيد أمام هيئة المحكمة في إطار قضية تتعلق بتهمة “الإدلاء بشهادة زور”، حيث خضع للاستنطاق بشأن الوقائع المنسوبة إليه، قبل أن تستمع المحكمة إلى مرافعات فريق الدفاع الذي قدّم جملة من الدفوعات القانونية المتعلقة بملف القضية وملابساته. وبعد التداول، قررت المحكمة تعديل الحكم السابق والنزول بالعقوبة إلى شهرين سجنا مع تأجيل التنفيذ.
ويأتي هذا التطور القضائي في وقت يواجه فيه الصافي سعيد عدة ملفات وتتبعات قضائية ارتبط جزء منها بتصريحات إعلامية ومواقف سياسية أثارت جدلا خلال السنوات الأخيرة، وخاصة خلال المسار الانتخابي للرئاسية لسنة 2024، حين تحدث عن صعوبات واجهته خلال عملية الترشح، لا سيما في ما يتعلق بملف التزكيات.
كما كان الصافي سعيد قد أُوقف خلال شهر سبتمبر 2024 رفقة مرافق له قرب الحدود التونسية الجزائرية، في قضية تعلقت باجتياز الحدود البرية بطريقة غير قانونية، قبل أن يتم الاحتفاظ به لفترة ثم إطلاق سراحه لاحقا.
وفي سياق متصل، كان الصافي سعيد قد وجّه في وقت سابق دعوة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد دعا فيها إلى إصدار عفو رئاسي يشمل المساجين الموقوفين أو المحكومين في قضايا مرتبطة بالرأي أو بالنشاط السياسي، معتبرا أن مثل هذه الخطوة قد تمثل مبادرة إيجابية في الظرف الحالي.
وأشار في تصريحات إعلامية إلى أن إصدار عفو في هذا التوقيت قد يحمل أبعادا سياسية ومعنوية مهمة بالنسبة إلى تونس، وقد يساهم في تهدئة المناخ العام وفتح صفحة جديدة، خاصة إذا شمل من يعتبرهم سجناء على خلفية مواقف سياسية أو حقوقية.
في المقابل، يواصل رئيس الجمهورية قيس سعيد التأكيد في مختلف خطاباته وتصريحاته على مسألة استقلالية القضاء ورفض أي تدخل في عمله، مع التشديد على سيادة الدولة التونسية ورفض التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي.
وكان الرئيس قيس سعيد قد عبّر في أكثر من مناسبة عن رفضه لما وصفه بالتدخل الخارجي، خاصة إثر دعوة أصدرها البرلمان الأوروبي في نوفمبر 2025 طالب فيها بالإفراج عن الموقوفين بسبب ممارستهم لحرية التعبير، بمن فيهم من تصفهم بعض الجهات بالسجناء السياسيين، وهي الدعوة التي اعتبرها الرئيس التونسي “تدخلا سافرا” في الشؤون الداخلية للبلاد. كما قامت السلطات التونسية آنذاك باستدعاء السفير الأوروبي للتعبير عن احتجاجها الرسمي على تلك المواقف.