
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلن الفلكي التونسي محسن العيفة عن رحـ ـ-ـيييل ابن شقيقته إثر واقعة مرور مؤسفة جدّت بين سيارة ودراجة نارية خفيفة، مؤكدا أنه كان في مقتبل العمر ويستعد لإقامة حفل زفافه خلال الفترة القادمة، كما كان يشتغل في مجال صيد الأسماك ويعيش مرحلة وصفها المقربون منه بالمليئة بالأحلام والطموحات.
وأوضح العيفة أن ابن شقيقته كان عائدا على متن دراجته من منزل عائلة خطيبته قبل أن تقع الواقعة التي أنهت حياته قبل أن يبلغ سن الثلاثين، مشيرا إلى أن أفراد العائلة يعيشون حالة صدمة وحزن كبيرة بسبب ما حدث بشكل مفاجئ.
وأضاف أن الواقعة أسفرت أيضا عن رحـ ــ-ـييل سائق السيارة وإبنه البالغ من العمر ست سنوات، معتبرا أن السرعة المفرطة كانت السبب الرئيسي وراء ما حصل وخلفت حالة تأثر واسعة في محيط العائلتين.
وفي المقابل، أثارت تصريحات العيفة موجة واسعة من التعليقات والنقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين والمنتقدين أن ما جرى يطرح تساؤلات جديدة حول ادعاءات التنبؤ بالأحداث، متسائلين كيف لمن يقدم نفسه باعتباره قادرا على توقع الوقائع المستقبلية أن يعجز عن استباق ما حدث داخل محيطه العائلي، معتبرين أن ذلك يمثل دليلا إضافيا بالنسبة إليهم على أن ما يقدمه يدخل في إطار الدجل والخزعبلات ولا يستند إلى أي أساس حقيقي.
ويعد محسن العيفة من الأسماء المعروفة في تونس في مجال التنجيم والعرافة، إذ اعتاد الظهور في برامج إذاعية وتلفزية للحديث عن الأبراج والتوقعات المرتبطة بالشأن السياسي والاجتماعي، غير أن مسيرته أثارت في أكثر من مناسبة جدلا واسعا، سواء بسبب تصريحاته أو القضايا التي ارتبط اسمه بها خلال السنوات الماضية.
وكان القضاء قد أصدر سابقا حكما بالسجن لمدة سنتين في قضية تعود إلى سنة 2021 إثر شكاية تقدم بها فلاح من منطقة حاجب العيون بولاية القيروان، اتهم فيها العيفة وشخصا آخر بالتحيل عليه والاستيلاء على مبلغ مالي يقارب 300 ألف دينار بعد وعود تتعلق بالمساعدة على استخراج كنوز وآثار. كما تم تداول معطيات في فترات سابقة حول إيقافات مرتبطة بقضايا تنقيب عن الآثار والمتاجرة بها، رغم أن القضية الأبرز التي بقيت موثقة تعلقت بالتحيل.
كما أثارت ممارسات العيفة وردود أفعاله انتقادات من بعض الشيوخ والدعاة الذين اعتبروا أن ما يقدمه يتعارض مع تعاليم الدين، في وقت يرفض فيه الوسط العلمي التنجيم والعرافة بشكل قاطع ويصنفهما ضمن العلوم الزائفة، لغياب أي دليل تجريبي أو تفسير فيزيائي يثبت وجود تأثير لحركة النجوم والكواكب على مصير الأشخاص أو الأحداث اليومية. وتؤكد دراسات علمية عديدة أن توقعات المنجمين لا تتجاوز حدود الصدفة، وأن التنجيم يستند إلى تصورات قديمة لا تتماشى مع علم الفلك الحديث، لذلك لا يتم الاعتراف به كعلم حقيقي بل يُنظر إليه باعتباره شكلا من أشكال الترفيه أو الخداع النفسي في بعض الحالات.