
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أيّدت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في حق الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي، والقاضي بسجنهما لمدة ثلاثة أعوام وستة أشهر، وذلك في إطار قضية تتعلق بتبييض الأموال ومسائل جبائية، بعد أشهر من المتابعة القضائية التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية في تونس.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت يوم 22 جانفي الماضي حكماً يقضي بالعقوبة السجنية نفسها، إلى جانب فرض خطايا مالية، مع الإذن بمصادرة الأموال الراجعة للمعنيين بالأمر، وكذلك مصادرة الحصص الاجتماعية التابعة للشركات التي يساهمان فيها لفائدة خزينة الدولة التونسية.
وتعود بداية القضية إلى يوم 11 ماي 2024، حين تم إيقاف برهان بسيس ومراد الزغيدي على ذمة ملف أول يتعلق بقضية نشر أخبار كاذبة واستعمال أنظمة معلومات، قبل أن تتواصل الأبحاث والإجراءات القضائية في ملفات أخرى انتهت بإصدار الأحكام الأخيرة التي تم تثبيتها استئنافياً.
وعقب صدور القرار القضائي، عبّرت سلوى بن نعمان، زوجة برهان بسيس، عن تأثرها الكبير بالحكم، مؤكدة أنها عاشت لحظات صعبة بعد سماع القرار، حيث تحدثت عن حالة الصدمة التي انتابتها وما رافقها من حزن وتأثر شديدين، قبل أن تستعيد تماسكها، وفق ما دوّنته في رسالة نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت إنها شعرت في المقابل بالفخر والثبات رغم قسوة المرحلة، مضيفة أنها مسحت دموعها ودموع أبنائها واحتضنت حفيدها هارون، مؤكدة وقوفها إلى جانب زوجها مهما كانت الظروف. كما وجّهت إليه رسالة دعم عبّرت فيها عن تمسكها بمواصلة الحياة معه رغم المحنة، معتبرة أن ما يجمعهما أكبر من الظروف الحالية، ومؤكدة أن اللقاء بينهما سيبقى قريباً مهما طال الانتظار.
وفي ما يتعلق بقرار مصادرة أموال برهان بسيس، أوضحت سلوى بن نعمان أن المبلغ المعني بالمصادرة، والمقدّر بحوالي 80 ألف دينار تونسي، كان مودعاً في حساب ادخار ويمثل، بحسب تعبيرها، “تحويشة العمر”، مشيرة إلى أن القرار ترك أثراً مادياً ونفسياً كبيراً على العائلة.
كما كان برهان بسيس قد تطرق من داخل السجن إلى مسألة المصادرة في رسالة وجّهها إلى عائلته، عبّر فيها عن اعتذاره لزوجته وأفراد أسرته بسبب الانعكاسات المالية التي ترتبت عن القضية، معتبراً أن ما تعيشه العائلة جزء من معاناة طويلة ألقت بثقلها على الجميع.
وتواصل سلوى بن نعمان الحديث بشكل متكرر عن تفاصيل الحياة اليومية التي فرضتها هذه التطورات، مركزة على ما وصفته بثقل الانتظار وضيق الوقت والشعور بالعجز، إضافة إلى صعوبة الزيارات الأسبوعية إلى السجن وما خلّفه الغياب المتواصل لزوجها من تأثير على العائلة وحياتها اليومية.