
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار قرار المهاجم التونسي الشاب لؤي بن فرحات برفض الانضمام إلى قائمة المنتخب التونسي المشاركة في النسخة الجديدة من كأس العالم حالة كبيرة من الجدل والصدمة في الأوساط الرياضية التونسية، خاصة أن الجماهير كانت تضع آمالاً كبيرة على اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا بعد المستويات اللافتة التي قدمها هذا الموسم مع نادي كارلسروه الألماني في دوري الدرجة الثانية.
المدرب الفرنسي صبري اللموشي خرج عن صمته وكشف تفاصيل ما حدث خلال مؤتمر صحفي، موضحًا أن والد اللاعب تواصل معه قبل الإعلان الرسمي عن قائمة المنتخب، وأبلغه بأن ابنه ليس جاهزًا في الوقت الحالي وأن توقيت المشاركة في البطولة لا يُعد مناسبًا بالنسبة إليه. وأكد اللموشي أن الخبر كان مفاجئًا بالنسبة إليه، مشيرًا إلى أنه حاول الاتصال باللاعب شخصيًا لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء القرار لكنه لم يتلق أي رد، قبل أن يعيد الاتصال بوالده دون أن ينجح أيضًا في التواصل معه، معتبرًا أن طريقة التعامل لم تكن لائقة، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن الملف أُغلق نهائيًا داخل المنتخب.
وفي المقابل، سارعت عائلة اللاعب إلى توضيح موقفها، مؤكدة أن رفض دعوة المنتخب لا يرتبط بحسم مستقبله الدولي أو باختيار نهائي لتمثيل ألمانيا، بل يعود بالأساس إلى رغبته في التركيز الكامل على مستقبله الاحترافي مع ناديه الجديد خلال الفترة المقبلة. وأوضحت العائلة أن بن فرحات بات قريبًا من خوض تجربة جديدة في الدوري الألماني، مع إمكانية انتقاله إلى فريق آخر مع نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر القادم، وهو ما جعله يفضل التحضير البدني والفني للموسم الجديد عوض خوض منافسات كأس العالم.
كما شددت العائلة على أن القرار تم اتخاذه بالتنسيق الكامل مع وكيل أعمال اللاعب، نافية بشكل غير مباشر ما يتم تداوله حول حسم اختياره تمثيل ألمانيا بشكل نهائي، ومعتبرة أن الروايات المنتشرة لا تعكس الصورة الكاملة لما حدث خلال الأيام الماضية.
غير أن معطيات أخرى خرجت من داخل الجهاز الفني لمنتخب تونس وقدمت رواية مختلفة تمامًا، حيث أكد مصدر مطلع أن الجامعة التونسية لكرة القدم كانت حاضرة إلى جانب اللاعب منذ فترة طويلة، خصوصًا خلال المرحلة التي عانى فيها من الإصابة، مشيرًا إلى أن المدير الرياضي زياد الجزيري سافر شخصيًا إلى ألمانيا خلال شهري فيفري ومارس الماضيين من أجل الاجتماع باللاعب وتقديم الدعم له، وهي الخطوة التي قوبلت حينها بارتياح كبير من طرف العائلة.
وأضاف المصدر أن والد اللاعب كان على تواصل دائم مع مسؤولي الجامعة التونسية، وكان يعبر باستمرار عن رغبته في رؤية ابنه يحمل قميص المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، كما أشار إلى أن صبري اللموشي كان يمنح اهتمامًا خاصًا بلؤي بن فرحات خلال معسكر كندا الأخير، وكان يعتبره أحد أبرز المواهب القادرة على قيادة مستقبل المنتخب التونسي في السنوات القادمة.
وأكد المصدر ذاته أن عدداً من لاعبي المنتخب أبدوا إعجابهم الكبير بإمكانات اللاعب الفنية، ومن بينهم وهبي الخزري، الذي رأى أن بن فرحات يملك مؤهلات تؤهله ليكون أحد الأسماء المهمة داخل المجموعة مستقبلاً.
لكن التطور الأبرز في الملف، وفق المصدر نفسه، تمثل في الاتصال المباشر الذي تلقاه اللاعب من أنطونيو دي سالفو، مدرب منتخب ألمانيا تحت 21 سنة، حيث تم عرض مشروع رياضي متكامل عليه بالتنسيق مع وكيل أعماله، يقوم على دمجه تدريجيًا داخل منتخب ألمانيا للشباب ومنحه فرصة المشاركة في بطولة أوروبا المقبلة لفئة أقل من 21 عامًا، إضافة إلى إمكانية الحضور في كأس العالم للشباب خلال السنوات القادمة.
كما كشف المصدر أن الجانب التسويقي لعب دورًا مهمًا في تغيير موقف اللاعب خلال الفترة الأخيرة، بعد أن شدد وكيل أعماله على أن تمثيل ألمانيا قد يرفع من قيمته داخل سوق الانتقالات الأوروبية ويفتح أمامه آفاقًا أوسع على المستوى الاحترافي، وهو ما ساهم في تعقيد الملف وإثارة الكثير من التساؤلات داخل الشارع الرياضي التونسي حول مستقبل اللاعب الدولي واختياره النهائي في الفترة القادمة.