
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أقرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر ضد حليمة بن علي، ابنة الرئيس التونسي الأسبق، والذي يقضي بسجنها لمدة ست سنوات، مع إقرار جملة من العقوبات المالية التي تم تحديدها استناداً إلى حجم التجاوزات التي تم رصدها ضمن ملف القضية.
ويتعلق هذا الملف بجملة من التهم ذات الصبغة المالية، من بينها غسل الأموال واختلاس المال العام، إلى جانب شبهات فساد مالي وإداري شملت استغلال النفوذ وارتكاب تجاوزات قانونية في التصرف في عدد من الملفات خلال فترة حكم والدها. ويكرّس هذا القرار الصادر في الطور الاستئنافي ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية من ثبوت الإدانات المنسوبة إليها، في إطار مسار قضائي متواصل يندرج ضمن سلسلة من القضايا التي تعهد بها القضاء التونسي خلال السنوات الأخيرة، والهادفة إلى تتبع ملفات الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة ومساءلة المتورطين فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن حليمة بن علي، وهي الابنة الصغرى للرئيس الراحل زين العابدين بن علي والمولودة سنة 1992، توجد حالياً خارج التراب التونسي، حيث يُرجح أنها تقيم في دبي، وهي الوجهة التي كانت تنوي التوجه إليها عند إيقافها سابقاً. وكانت قد أوقفت بمطار شارل ديغول في باريس خلال شهر سبتمبر 2025 أثناء محاولتها السفر، وذلك استجابة لطلب صادر عن السلطات التونسية، قبل أن تخضع لإجراءات قضائية هناك.
ورغم صدور مذكرة توقيف دولية في حقها عبر منظمة الإنتربول بطلب من تونس، فإن مسار تسليمها تعطل بعد أن قضت محكمة الاستئناف في باريس خلال شهر أفريل 2026 برفض تسليمها إلى السلطات التونسية، مبررة قرارها بعدم توفر ضمانات كافية تضمن لها محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ونزيه. وتواصل تونس، في المقابل، المطالبة بتسليمها على خلفية قضايا مالية متعددة، في وقت صدرت فيه ضدها أحكام غيابية أو مشابهة في ملفات أخرى مرتبطة بعائلة بن علي.