
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في عملية أمنية وُصفت بالدقيقة والنوعية، نجحت فرقة مختصة تابعة للحرس الوطني بالعوينة، بالتنسيق مع فرقة الإرشاد البحري للحرس الوطني بالمنستير، خلال الأيام الأخيرة، في الإطاحة بشبكة دولية تنشط في توريد الممنوعات من إحدى الدول الأوروبية، وذلك بمنطقة طبلبة من ولاية المنستير، في إطار المجهودات المتواصلة لملاحقة الشبكات المنظمة والعناصر المتورطة في ترويج المواد المحظورة والأنشطة غير القانونية المرتبطة بها.
وأسفرت العملية عن إيقاف 12 شخصاً ثبت تورطهم في هذا النشاط، إلى جانب إدراج 7 عناصر أخرى بالتفتيش بعد الكشف عن انخراطهم ضمن الشبكة نفسها، فيما مكّنت التحريات من حجز كمية ضخمة تُقدّر بحوالي 250 ألف قرص من الممنوعات، تم إخفاؤها بإحكام داخل صناديق مخصصة لحفظ الأسماك في محاولة للتمويه وتفادي التفطن إليها.
كما تم خلال العملية حجز معدات ووسائل مختلفة استُعملت في أنشطة الشبكة، من بينها آلة لكشف المعادن، ومركب صيد بحري، وشاحنتان، وسيارتان من فئة فاخرة، ودراجة نارية، فضلاً عن مبلغ مالي هام من العملة الأجنبية.
وكشفت الأبحاث الميدانية والتحريات الأمنية أن عناصر الشبكة لا يقتصر نشاطهم على توريد الممنوعات فقط، بل يمتد أيضاً إلى أنشطة عابرة للحدود، من بينها تنظيم عمليات اجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه الدول الأوروبية، إضافة إلى الاتجار غير المشروع بالممتلكات والمنقولات الأثرية.
وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة في شأن الموقوفين، مع تحرير المحاضر العدلية المطلوبة، وذلك بعد استشارة ممثل النيابة العمومية بالمنستير.
وتأتي هذه العملية في سياق التوجه الرسمي الذي أكد عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد في أكثر من مناسبة، حيث شدد على ضرورة التصدي بقوة لآفة الممنوعات والعمل على القضاء عليها نهائياً، وليس فقط الحد من انتشارها، مع التركيز على ما وصفهم بـ”الحيتان الكبيرة“ والشبكات المنظمة التي تقف وراء هذا النشاط. كما اعتبر أن هذه الشبكات تمثل خطراً لا يقل عن الجهات التي تستهدف أمن الدولة، داعياً إلى تفكيك شبكات الفساد وإحالتها على القضاء.
وكان رئيس الدولة قد دعا كذلك إلى تعزيز المراقبة في محيط المؤسسات التربوية، محذراً من محاولات استدراج التلاميذ والمراهقين من قبل شبكات التهريب والترويج، معتبراً أن هذه الظاهرة تمثل مساسا مباشراً للأمن القومي، في وقت تواصل فيه السلطات تنفيذ سياسة تقوم على “صفر تسامح” عبر عمليات استباقية ومتابعة أمنية متواصلة، وفق التعليمات التي صدرت خلال اجتماعات مجلس الأمن القومي ولقاءات رئيس الجمهورية بقيادات أمنية ووزير الداخلية.