
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - كشف النائب بمجلس نواب الشعب عن دائرة دوار هيشر، علي بوزوزية، أن الزيارة الميدانية الأخيرة التي أداها رئيس الجمهورية إلى الجهة جاءت استجابة مباشرة لنداءات ومطالب متساكني المنطقة، مؤكداً أن رئيس الدولة حرص خلال تنقله على الاستماع إلى المواطنين والاطلاع عن قرب على أبرز الصعوبات التي يعيشونها يومياً، كما تفاعل مع عدد من المشاغل التي تم طرحها من قبل الأهالي.
وأوضح بوزوزية أن الزيارة مثّلت فرصة لنقل جملة من الإشكاليات الاجتماعية والخدماتية التي تؤرق سكان دوار هيشر، وفي مقدمتها الوضع المعيشي الصعب وتراجع القدرة الشرائية، حيث عبّر عدد من المواطنين عن عدم قدرتهم على مجاراة الارتفاع الكبير في الأسعار، وخاصة ما يتعلق بأضاحي العيد التي أصبحت، وفق شهادات متساكنين، تفوق إمكانيات العديد من العائلات.
وأضاف أن النقاش خلال الزيارة لم يقتصر فقط على ملف غلاء الأضاحي، بل شمل كذلك عدة ملفات أخرى يعتبرها الأهالي من أولوياتهم اليومية، من بينها بطاقات العلاج والنقل العمومي والتطهير، وهي مسائل قال إنها تتطلب حلولاً عاجلة وتحركات عملية لتحسين ظروف العيش داخل المنطقة.
وشدد النائب على ضرورة التسريع في معالجة هذه الملفات والاستجابة لانتظارات المواطنين، معتبراً أن سكان دوار هيشر ينتظرون إجراءات ملموسة من شأنها التخفيف من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههم في الفترة الحالية.
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل حول الارتفاع الملحوظ في أسعار أضاحي العيد بمختلف الأسواق، وسط تذمر شعبي متزايد من صعوبة اقتناء الأضاحي هذا العام. وكانت الجهات الرسمية، وعلى رأسها المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان بالتنسيق مع وزارة الفلاحة، قد أعلنت عن أسعار مرجعية للبيع بالميزان داخل نقاط بيع منظمة بعدد من المناطق على غرار السعيدة بمنوبة ورادس ببن عروس، غير أن عديد المتابعين يؤكدون أن هذه النقاط تشهد ضعفاً في العرض بسبب توجه عدد من التجار إلى البيع خارج المسالك المنظمة وبأسعار حرة.
كما تتواصل الشكاوى من ارتفاع الأسعار داخل “الرحبات” والأسواق المفتوحة، في ظل تأثير الوسطاء وارتفاع كلفة الأعلاف، فيما تحدثت الحكومة في وقت سابق عن إمكانية توريد عدد محدود من الأغنام بهدف دعم العرض ومحاولة الحد من ارتفاع الأسعار، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل واضح على السوق إلى حد الآن.
وفي المقابل، لا توجد إلى حدود هذه الفترة تصريحات أو تدخلات مباشرة من رئيس الجمهورية قيس سعيّد بخصوص غلاء أضاحي العيد، حيث يظل التعاطي الرسمي مع الملف مقتصراً على الوزارات والهياكل المهنية المعنية بقطاع اللحوم الحمراء.