
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - دعا رئيس نقابة الفلاحين ميداني الضاوي المواطنين إلى توخي الحذر عند اقتناء أضاحي العيد، محذّرا من الانجرار وراء العروض المنتشرة عبر تطبيق “إنستغرام” ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نقاط البيع العشوائية المعروفة بـ”البطاحي”، معتبرا أن هذه الفضاءات أصبحت مجالا يستغل فيه الوسطاء محدودية معرفة عدد كبير من المستهلكين، خاصة في المدن، بأسس اختيار الأضحية والكلفة الحقيقية لها.
وأوضح الضاوي، خلال تدخله اليوم الإثنين 18 ماي 2026 في برنامج “صباح الناس”، أن ما وصفهم بـ”القشّارة” أو الوسطاء يعتمدون على التأثير النفسي والعاطفي في الحرفاء لتحقيق أرباح كبيرة قد تصل، وفق تقديره، إلى مائة بالمائة مقارنة بالسعر الذي يشترون به الخرفان مباشرة من الفلاحين، مشيرا إلى أن المستهلكين غالبا ما يقعون ضحية غياب المعرفة الدقيقة بالسوق وبالمعايير الأساسية التي يجب اعتمادها عند الشراء.
وأكد أن المواطن مطالب بالتعامل مع الأسعار بعقلانية وعدم الانسياق وراء ما سماه “معايير الجمال” المتعلقة بشكل الأضحية، مشددا على أن الحساب الحقيقي يجب أن يرتبط بسعر الكيلوغرام الواحد من اللحم، والذي قال إنه لا ينبغي أن يتجاوز سقف 60 دينارا، باعتبار أن هذا السعر يمثل المرجع المعتمد لدى القصابين.
وأضاف الضاوي أن القصابين عندما حددوا سعر بيع الكيلوغرام من اللحم في حدود 60 دينارا فإنهم احتسبوا هامش ربحهم ضمن هذا السعر، مستبعدا أن يكون البيع بخسارة، وهو ما يجعل هذا السقف، بحسب تعبيره، مؤشرا أساسيا يمكن للمستهلك الاعتماد عليه عند تقييم أسعار الأضاحي المعروضة في الأسواق.
وشدد رئيس نقابة الفلاحين على أن الأسعار الحقيقية للأضاحي تبقى تلك المتداولة داخل الأسواق الأسبوعية المنتصبة بمختلف المعتمديات، داعيا المواطنين إلى التوجه إليها مباشرة باعتبارها الفضاء الذي يوفّر مختلف الخيارات ويخضع لسقف أسعار واضح يتحدد وفق آليات العرض والطلب داخل السوق نفسها.
وأشار إلى أن التعامل الفردي خارج هذه الأسواق، وخاصة في “البطاحي” التي يهيمن عليها الوسطاء، يجعل المستهلك في مواجهة أشخاص يمتلكون معرفة دقيقة بخفايا السوق وأساليب البيع، في مقابل غياب الخبرة لدى المشتري، وهو ما يفتح المجال، حسب قوله، للتلاعب بالأسعار وبنفسية المواطن، حتى إن كلفة الكيلوغرام الواحد من اللحم قد تصل أحيانا إلى 120 دينارا بسبب ضعف المعرفة بالأسعار الحقيقية والمعايير المعتمدة في الشراء.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق عمليات بيع أضاحي العيد داخل نقاط البيع المنظمة التي يشرف عليها المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان، بالتنسيق مع مختلف المصالح التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في إطار الاستعدادات الخاصة بعيد الأضحى وتنظيم السوق.
وأعلن المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان عن اعتماد أسعار مرجعية جديدة تختلف بحسب وزن الأضحية، حيث تم تحديد سعر الكيلوغرام الحي بـ27 دينارا بالنسبة للأضاحي التي يقل وزنها عن 45 كيلوغراما، في حين حدد السعر بـ25.8 دينارا للأضاحي التي يتراوح وزنها بين 45 و65 كيلوغراما، بينما استقر سعر الكيلوغرام الحي عند 23.8 دينارا بالنسبة للأضاحي التي يفوق وزنها 65 كيلوغراما.
وأوضح المجمع أن هذه الإجراءات جاءت عقب سلسلة من جلسات العمل التي جمعت مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع، بهدف تنظيم عمليات البيع وضمان تزويد المواطنين بالأضاحي في ظروف تخضع للرقابة والشفافية، مع توفير فضاءات بيع منظمة ومراقبة صحيا.
كما دعا المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان المربين والهياكل المهنية إلى المشاركة المكثفة في نقاط البيع المنظمة، وحث المستهلكين على التوجه إلى هذه الفضاءات لاقتناء أضاح تخضع للمراقبة الصحية وتتوفر فيها معايير واضحة للأسعار وجودة العرض.