القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / سنوات من السجن وخطية مالية ضد إمرأة تم إيقافها بحالة تلبس في شارع بتونس العاصمة / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قضت إحدى الدوائر القضائية في تونس بالسجن لمدة ست سنوات مع فرض خطية مالية بـ20 ألف دينار ضد امرأة تنشط في التسول بعد ثبوت تورطها في استغلال أطفالها القصر في استجداء المارة بعدد من شوارع وأنهج العاصمة، وخاصة في محيط شارع الحبيب بورقيبة الذي يشهد حركة كثيفة للمواطنين والزوار يومياً. وجاء الحكم بعد أبحاث وتحريات كشفت أن المعنية بالأمر كانت تعتمد أسلوباً منظماً يقوم على توزيع أطفالها في مواقع مختلفة واستغلالهم لجمع الأموال قبل أن تعود إليها بالكامل.

وتبين من المعطيات التي تم جمعها خلال التحقيق أن الأطفال كانوا يُتركون لساعات طويلة في ظروف وُصفت بالقاسية، حيث كانت الأم تعتمد على صغر سنهم لاستعطاف المارة ودفعهم إلى تقديم المساعدات المالية، وهو ما اعتبرته المحكمة شكلاً واضحاً من أشكال الاستغلال الاقتصادي للأطفال وانتهاكاً خطيراً لحقوقهم الأساسية. كما أكدت الأبحاث أن القضية لم تتعلق بمجرد تسول عادي، بل باستغلال ممنهج لطفولة القصر لتحقيق منفعة مادية، وهو ما جعل الملف يُصنف ضمن القضايا المرتبطة بالاتجار بالأشخاص وفق التشريع التونسي.

ويتعامل القانون التونسي بصرامة مع استغلال الأطفال في التسول، خاصة عندما تكون هناك عناصر ضغط أو استغلال لحالة الضعف وصغر السن. فمجلة حماية الطفل تعتبر تعريض الطفل للتسول من الحالات الخطيرة التي تستوجب تدخل مندوب حماية الطفولة، باعتبار أن ذلك يضر بصحته وسلامته وتعليمه ويهدد توازنه النفسي والاجتماعي. كما ينص القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته على أن استغلال الأطفال في التسول يدخل صراحة ضمن أشكال الاتجار بالأشخاص، مع إمكانية تشديد العقوبات عندما يتعلق الأمر بقصر دون سن الثامنة عشرة أو عندما يكون الاستغلال منظماً ومتكرراً.

وفي المقابل، يميز القانون بين التسول البسيط وبعض الممارسات الأخرى التي تتخذ طابعاً أكثر خطورة، مثل استعمال الأطفال أو التحيل أو التظاهر بعاهات أو اعتماد وسائل منظمة لجمع الأموال. ولهذا السبب تتجه المحاكم في مثل هذه الملفات إلى تطبيق عقوبات مشددة بهدف حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال والحفاظ على حقوقهم، خاصة في ظل تزايد التحذيرات من انتشار شبكات أو ممارسات تعتمد على استغلال القصر في الفضاءات العامة والمفترقات الحيوية بالعاصمة وعدة مدن أخرى.

الفيديو: