القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صدور أحكام قضائية جديدة في حق لطفي المرايحي / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قضت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بإصدار حكم يقضي بسجن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي لمدة ست سنوات، وذلك على خلفية قضية ذات صبغة مصرفية ومالية شملت شبهات تتعلق بالتعامل بين مقيمين وغير مقيمين إضافة إلى مسائل مرتبطة بغسل الأموال، وفق ما ورد ضمن ملف القضية وما تضمنته الأبحاث.

ويأتي هذا الحكم في سياق تتبع قضائي متشعب يخص المرايحي، حيث سبق للدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس أن أصدرت في حقه حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر نافذة، وذلك بخصوص تهم تعلقت باستعمال أنظمة معلومات واتصال من أجل نشر وترويج أخبار كاذبة، بحسب ما تضمنته وثائق الملف القضائي.

ويعد لطفي المرايحي من الوجوه السياسية المعروفة، وهو طبيب مختص في الأمراض الصدرية والحساسية، وسبق له الترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2019. وقد وُلد في 16 نوفمبر 1959 بمعتمدية حيدرة من ولاية القصرين، ويبلغ حالياً من العمر 66 سنة، وهو موقوف بسجن المرناقية منذ شهر جويلية 2024.

ومنذ إيقافه، صدرت عن عائلته، وخاصة زوجته نورة عميرة، إلى جانب عدد من المصادر الإعلامية، تصريحات ورسائل من داخل السجن تتناول ظروف إقامته، حيث تصفه بـ«السجين السياسي»، معتبرة أن ما يلاحقه من قضايا يندرج في سياق إبعاده عن الاستحقاق الرئاسي. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من الملفات القضائية التي شملته تعود إلى الفترة التي أعلن فيها ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024.

ومن بين أبرز القضايا التي ارتبطت باسمه، ملف يتعلق بتقديم عطايا نقدية بقصد التأثير على الناخبين، سواء خلال الاستحقاق الرئاسي لسنة 2019 أو في إطار جمع التزكيات، حيث صدر في 19 جويلية 2024 حكم ابتدائي بسجنه لمدة ثمانية أشهر مع منعه من الترشح للرئاسة مدى الحياة وخطية مالية، قبل أن يتم استئناف الحكم، لتقضي لاحقاً الدائرة الجناحية 14 بمحكمة الاستئناف في نوفمبر 2024 بسجنه ستة أشهر نافذة في قضية ذات صلة باستعمال وسائل الاتصال لنشر أخبار كاذبة.

كما شملت مسيرته القضائية ملفات أخرى تعود إلى سنة 2023، حين تمت إحالته على القضاء بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية من خلال نشر مقاطع فيديو تنتقد الأوضاع، إلى جانب أحكام سابقة وُصفت بالخفيفة في قضايا تتعلق بازدراء أو نشر أخبار.

وتُعرف نورة عميرة، زوجته منذ سنة 1986 والتي تعرّف إليها خلال دراستهما بكلية الطب بتونس، بأنها من أبرز المدافعين عنه منذ إيقافه، حيث تؤكد في تصريحاتها أن التهم التي وُجهت إليه، ومنها ما يرتبط بمرسوم 54 وغسل الأموال، تزامنت مباشرة مع إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية تحت شعار «تونس تستاهل ما خير»، معتبرة أن الأحكام صدرت في نسق سريع وأن الهدف منها إبعاده عن السباق الانتخابي، كما تتحدث عن ما تصفه بـ«تلفيق القضايا» ضد المعارضين، وتعتبر أن ما تعرض له زوجها يندرج ضمن مظاهر الإقصاء.

في المقابل، تنفي الجهات الرسمية أي طابع سياسي لهذه التتبعات، وتؤكد أن القضايا المرفوعة ضده تندرج في إطار جرائم حق عام، وتشمل شبهات غسل أموال وجرائم مصرفية من بينها تكوين وفاق وتهريب مكاسب إلى الخارج والتعامل بين مقيم وغير مقيم وفتح حسابات بنكية خارج البلاد بطرق غير قانونية، إضافة إلى تقديم عطايا مالية للتأثير على الناخبين، فضلاً عن قضايا تتعلق بنشر أخبار كاذبة أو الإساءة إلى رئيس الجمهورية.

وتشدد النيابة العمومية والسلطات القضائية على أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها، بما في ذلك الإيقاف التحفظي والتمديد فيه والأحكام الصادرة في مختلف القضايا، تمت في إطار احترام القانون، وأن القرارات القضائية صدرت عن محاكم مستقلة استناداً إلى ما توفر من أدلة وتحقيقات.

الفيديو: