القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / حجز مبالغ مالية والقبض على عصابة من بينهم أستاذة جامعية في حالة تلبس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - كشفت الأبحاث التي باشرها أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني عن شبكة تنشط بولاية المنستير في ترويج وسائل غش إلكترونية متطورة موجهة أساسا لفائدة المترشحين للامتحانات الوطنية، وفي مقدمتها امتحان البكالوريا، حيث تم إيقاف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذا النشاط، من بينهم أستاذة جامعية تقرر إبقاؤها بحالة سراح على ذمة القضية.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن انطلاق الأبحاث جاء إثر رصد عدد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تنشر إعلانات وتروج لبيع تجهيزات تستعمل في الغش داخل قاعات الامتحان، وخاصة سماعات أذن ذكية وخفية يصعب التفطن إليها من قبل المراقبين. وبمزيد التحري والمتابعة الفنية، تمكن أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية من تحديد هوية صاحب إحدى الصفحات على موقع “فايسبوك” التي كانت تعرض هذه الوسائل وتسوّقها لفائدة المقبلين على اجتياز الامتحانات الوطنية.

وأظهرت التحقيقات أن هذه الوسائل يتم جلبها من أحد الأقطار المغاربية، قبل إعادة بيعها داخل تونس، مع التركيز على الأجهزة الصغيرة التي يمكن إخفاؤها بسهولة داخل الأذن أو الملابس، والتي تسمح بالتواصل مع أشخاص خارج مركز الامتحان أثناء إجراء الاختبارات. وقد تم إيقاف صاحب الصفحة المذكورة، ثم مواصلة الأبحاث التي قادت إلى شخص ثان يعمل داخل محل لإصلاح الهواتف الجوالة، يشتبه في مشاركته في تخزين هذه المعدات وبيعها.

وخلال عملية المداهمة، حجز الأعوان عددا من السماعات الخفية وأجهزة إلكترونية مختلفة تستعمل في الغش، إلى جانب معدات مساعدة وأدوات تقنية أخرى، فضلا عن مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات بيع تلك الوسائل. كما شملت الأبحاث أستاذة جامعية يشتبه في ضلوعها في تسهيل ترويج هذه المعدات أو المساعدة في توزيعها، ليتم إدراجها ضمن قائمة المظنون فيهم وإحالتها مع بقية الأطراف على أنظار القضاء.

وبعد استكمال الأبحاث وإحالة المشتبه بهم الثلاثة على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمنستير، تقرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق أحد الشابين، فيما تقرر الإبقاء على الشخص الثاني والأستاذة الجامعية بحالة سراح إلى حين استكمال بقية التحقيقات والبت النهائي في الملف.

وتأتي هذه القضية في وقت تواصل فيه السلطات التونسية تشديد الرقابة على الامتحانات الوطنية، في ظل تنامي ظاهرة الغش الإلكتروني وتطور الوسائل المستعملة داخله خلال السنوات الأخيرة. وقد كثفت وزارة التربية بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية اعتماد تجهيزات وآليات تقنية جديدة للكشف عن السماعات الذكية والساعات الإلكترونية والأجهزة المصغرة والهواتف التي يقع إخفاؤها داخل قاعات الامتحان.

وتشمل هذه الإجراءات استعمال منظومات إلكترونية متطورة لرصد الإشارات اللاسلكية، إلى جانب تطبيقات ذكية وأجهزة تشويش يقع تعميمها تدريجيا داخل مراكز الامتحانات، بهدف قطع أي تواصل خارجي يمكن أن يستغله المترشحون أثناء الاختبارات. وتؤكد المعطيات الرسمية أن هذه الإجراءات ساهمت خلال الدورتين السابقتين 2024 و2025 في تقليص حالات الغش بنسبة قدرت بحوالي 12 بالمائة.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة، مؤكدا أن الدولة “لن تتسامح” مع كل من يثبت تورطه في الغش أو في توفير الوسائل التي تساعد عليه، سواء تعلق الأمر بالمترشحين أو بالشبكات المنظمة التي تنشط في بيع وتسويق هذه المعدات.

وتنص القوانين الجاري بها العمل على أن تسريب مواضيع الامتحانات أو الاتجار في أدوات الغش وتنظيم شبكات مختصة في هذا المجال يعرّض مرتكبيه لعقوبات سجنية تتراوح عادة بين سنة وثلاث سنوات، ويمكن أن تصل إلى ما بين خمس وعشر سنوات بالنسبة للمنظمين أو المتورطين في شبكات منظمة، إضافة إلى خطايا مالية هامة ومصادرة جميع المعدات والأجهزة المحجوزة.

الفيديو: