
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي بأن المعطيات الأولية تشير إلى إمكانية تسجيل تساقطات خلال الأسبوع القادم، مبرزاً أن هذه الأمطار تندرج ضمن ما يُعرف بأمطار التضاريس والحمل الحراري، وهي ظاهرة ترتبط أساساً بارتفاع درجات الحرارة وطبيعة المناطق الجغرافية. وبيّن أن السخانة تساعد على صعود الهواء الرطب نحو الطبقات العليا من الغلاف الجوي، حيث تنخفض الحرارة تدريجياً كلما ارتفعنا، وهو ما يؤدي إلى تحول بخار الماء من حالته الغازية إلى الحالة السائلة أو حتى الصلبة، لتتكوّن السحب الرعدية وتنزل الأمطار التي قد تكون مصحوبة بحبات البرد.
وأوضح أن هذا النوع من السحب لا يتشكل في غياب الحرارة، باعتبارها عاملاً أساسياً في عملية الصعود، في حين تلعب التضاريس دوراً مكملاً، وهو ما يفسر تركز هذه التساقطات في المرتفعات الغربية. وأضاف أن الأمطار تختلف حسب الفصول وأسباب التكوّن، ففي الشتاء تكون مرتبطة عادة بالجبهات الباردة والتقلبات الجوية التقليدية، بينما تظهر في الفترات الحارة نتيجة ما يُعرف بالحمل الحراري. وأشار في هذا السياق إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لا يعني بالضرورة غياب الأمطار، داعياً إلى الاستعداد لفترات حر مع إمكانية نزول الغيث في الآن ذاته، معتبراً أن هذه التساقطات تظل مفيدة أينما نزلت، رغم التخوف من تأثيرات التبروري خاصة على النشاط الفلاحي.
وفي سياق متصل، أكد عدد من الخبراء أن وضعية السدود في تونس شهدت تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بفضل الأمطار الأخيرة التي ساهمت في رفع المخزون المائي. وبلغت نسبة امتلاء سدود الشمال حوالي 68 بالمائة، مسجلة بذلك تقدماً هاماً، في حين وصلت سدود الوطن القبلي إلى طاقة استيعاب كاملة بنسبة 100 بالمائة، مقابل بقاء وضعية سدود الوسط دون نفس المستوى من التحسن.
ويرى المختصون أن هذا التطور الإيجابي من شأنه أن يخفف نسبياً من حدة الضغط على الموارد المائية خلال صيف 2026، سواء على مستوى مياه الشرب أو الري، خاصة مع إمكانية إعادة تشغيل بعض المنشآت المائية التي كانت متوقفة. ورغم ذلك، شددوا على أن الوضع لا يزال يتطلب الحذر في عدد من الجهات، مؤكدين على أهمية مواصلة ترشيد استهلاك المياه لضمان استدامة هذه الموارد.