القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هل تتذكرون قضية طفل روضة حي النصر؟ هذا ما حصل لصاحبة الروضة والمصور الفوتوغرافي / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - وجهت النيابة العمومية تهمًا رسمية ضد المصور الفوتوغرافي "وائل الناصري" وثلاثة متهمين آخرين في قضية تتعلق بتعرض طفل في الثالثة من عمره لواقعة مؤلمة داخل إحدى رياض الأطفال في حي النصر. القضية التي شغلت الرأي العام منذ حدوثها، شملت مالكة الروضة المدعوة لطيفة زروق والعاملين فيها، الذين تم توجيه تهم التقصير لهم بعد التحقيقات التي كشفت عن ثغرات كبيرة في الرقابة والسلامة داخل الروضة.

الواقعة التي شهدتها روضة "سمايلي" (Jardin d'enfants Smiley) الكائنة في حي النصر 2 بولاية أريانة، أثارت موجة من الغضب لدى الأهالي والنشطاء، حيث تبين أن الطفل الضحية تعرض لاعتداء داخل المؤسسة التعليمية. على إثر ذلك، بدأ التحقيق في الحادثة من خلال فحص كاميرات المراقبة، إضافة إلى إجراء فحوصات طبية شرعية وجينية للطفل للتأكد من صحة الادعاءات.

تبين من خلال التحقيقات الأولية أن مالكة الروضة، لطيفة زروق، قد تركت مسؤولياتها في تأمين سلامة الأطفال وأظهرت تقصيرًا واضحًا في الإشراف على العاملين والمرافق داخل الروضة. كما تم اتهام بعض الموظفين بالتقصير في واجباتهم تجاه الأطفال. هذا التقصير دفع النيابة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، وتم توجيه تهم رسمية ضدهم.

ومن المثير للجدل أن مالكة الروضة، لطيفة زروق، قد غادرت تونس إلى خارج البلاد مباشرة بعد غلق التحقيقات الأولية، ما أدى إلى إصدار بطاقة جلب دولية ضدها بتهمة الهروب من العدالة. هذا التصرف أضاف مزيدًا من التعقيد للقضية، حيث أثار الشكوك حول وجود محاولات للتستر على تفاصيل الواقعة، وهو ما جعل التحقيقات تأخذ منحى أكثر جدية.

في يوم المحاكمة، مثل المتهمون أمام القاضي في المحكمة الابتدائية بأريانة، باستثناء صاحبة الروضة التي كانت قد غادرت البلاد، وسط حضور جماهيري كبير من النشطاء المدنيين الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام المحكمة. المتظاهرون طالبوا بتطبيق أقسى العقوبات على المتورطين في الواقعة، وشددوا على ضرورة توفير حماية أفضل للأطفال في جميع المؤسسات التعليمية من هذا النوع.

بعد إجراء الفحوصات اللازمة والاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بالقضية، بما في ذلك الشهادات الطبية والاختبارات الجينية، قررت المحكمة اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المتهمين. وفي ذات السياق، كانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد قررت غلق روضة "سمايلي" نهائيًا، معتبرة أن المؤسسة التعليمية قد فشلت في توفير بيئة آمنة للأطفال، مما أدى إلى اتخاذ هذا القرار الذي أثار ردود فعل متباينة.

القضية لا تزال تثير جدلًا واسعًا، حيث تدور العديد من التساؤلات حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لتجنب وقوع مثل هذه الوقائع في المستقبل، وتوفير ضمانات أكبر للأطفال في الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة لهم.

الفيديو: