
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قضت إحدى الدوائر الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بإصدار حكم غيابي يقضي بسجن اللاعب الدولي التونسي السابق ووزير الشباب والرياضة الأسبق، طارق ذياب، لمدة ستة عشر شهراً مع النفاذ، وذلك على خلفية قضية تعود أطوارها إلى نزاع عقاري نشب بمنطقة المرسى حيث يقيم المعني بالأمر، في ملف أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والرياضية في البلاد.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سنة 2024 عندما قامت شركة باقتناء شقة مجاورة لمنزل ذياب، قبل أن تنطلق في أشغال وُصفت من قبله بأنها عشوائية وغير قانونية، معتبراً أن الهدف من تلك الأشغال هو تحويل العقار إلى فضاء تجاري يتمثل في مقهى ومطعم، وهو ما دفعه إلى التقدم بشكاوى قانونية احتجاجاً على ما اعتبره تجاوزات أثّرت سلباً على ملكيته وعلى محيط سكنه.
في المقابل، لم يتوقف النزاع عند هذا الحد، إذ بادر الطرف الآخر، المتمثل في صاحب ورشة البناء أو الشركة، برفع شكاية مضادة ضد طارق ذياب، تضمنّت جملة من الاتهامات، من بينها التهديد بما يستوجب عقاباً جزائياً، وافتكاك الحوز بالقوة، إضافة إلى تعطيل حرية العمل، وهي التهم التي أفضت في مجموعها إلى الحكم عليه بستة عشر شهراً سجناً.
وصدر هذا الحكم في غياب ذياب عن جلسات المحاكمة، حيث لم يحضر أطوار التقاضي، في وقت تشير فيه بعض المعطيات إلى تواجده خارج البلاد، وهو ما جعل الحكم يصدر بصفة غيابية.
وعقب انتشار الخبر، خرج طارق ذياب عن صمته بعد ساعات، من خلال بيان توضيحي رسمي نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وتداولته عدة وسائل إعلام تونسية، أكد فيه أن القضية في جوهرها ذات طابع مدني وعقاري، مشدداً على أن الأشغال المجاورة تفتقر إلى التراخيص القانونية وتتسبب في إزعاج له ولعائلته.
كما عبّر عن استنكاره لما وصفه بالشكايات الكيدية التي تم رفعها ضده خلال فترة تواجده خارج تونس، معتبراً أنها تندرج في إطار مضايقات طالت حتى أفراد عائلته، ومؤكداً في المقابل ثقته الكاملة في القضاء التونسي وتمسكه بحقه في الطعن في الحكم الصادر ضده.
وأوضح ذياب أنه يعتزم الحضور في الجلسات القادمة لمتابعة القضية بشكل مباشر والدفاع عن موقفه، مع السعي إلى إعادة النظر في الملف بحضوره، مطالباً بإنصافه وإرجاع الحقوق إلى أصحابها وفق تعبيره.
ويُذكر أن الحكم الصادر في هذه القضية يظل حكماً ابتدائياً وغيابياً، ما يتيح إمكانية الطعن فيه وإعادة النظر في مجرياته عند مثول المعني بالأمر أمام القضاء، وهو ما أكده عدد من المختصين في الشأن القانوني، في وقت لا تزال فيه القضية في مراحلها الأولى دون تسجيل أي إجراءات تنفيذية إلى حد الآن، وسط تواصل الجدل والتفاعل حولها في الساحة العامة.