
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - عاشت منطقة بني خداش من ولاية مدنين على وقع واقعة مؤسفة تمثلت في رحـ ــ-ـيييل امرأة مسنة داخل منزلها الكائن بمنطقة ريفية جبلية، وذلك في ظروف ارتبطت بما أقدم عليه ابنها الكهل، وفق ما أفاد به مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان.
وأوضح المتحدث أن الابن كان يقيم رفقة والدته بمفردهما، وكان منذ سنوات يخضع لعلاج متعلق باضطرابات على مستوى الأعصاب، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية تفيد بأن حالته الصحية شهدت تدهوراً في الفترة الأخيرة نتيجة انقطاعه عن تناول الأدـ ـووية وعدم التزامه بالعلاج، وهو ما أدى إلى دخوله في نوبة حادة، حيث توجه نحو والدته في حالة هستيرية وحدث ما حدث (..).
وبيّن عبد الكبير أن المعني بالأمر لم يحاول الفرار، بل توجه بعد ذلك مباشرة إلى عدد من متساكني الحي، حيث صرّح لهم بما حصل بكل برود، وطلب منهم مساعدته في الاستعداد لجنـ ـ-أاازة والدته، الأمر الذي دفعهم إلى إعلام السلطات الأمنية في الحين. واعتبر رئيس المرصد أن ما جرى يمثل إنذاراً بشأن واقع الصحة النفسية في تونس، مشدداً على أن الشخص المعني هو بدوره ضحـ ـ-ـييية لغياب الإحاطة والرعاية اللازمة قبل أن يكون مسؤولاً عما حصل.
كما أشار إلى أن النقص الكبير في الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية وغياب مراكز الإيواء الوجوبي يسهمان بشكل مباشر في تكرار مثل هذه الوقائع، مؤكداً أنه لو توفرت المتابعة الطبية والإحاطة المستمرة منذ البداية، لكان من الممكن تفادي الوصول إلى هذه النهاية المؤلمة. ودعا في هذا السياق وزارة الصحة والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإيجاد حلول عملية تضمن التكفل بالمرضى النفسيين، خاصة في المناطق المهمشة، مع ضرورة تفعيل آليات الإيواء للحالات التي قد تمثل خطـ ـ-ـرراً على نفسها أو على محيطها.
ولا تزال الأبحاث الأمنية متواصلة لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بكل ما حصل.