
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في تطور لافت في ملف اللاعب الجزائري يوسف بلايلي، نجم الترجي الرياضي التونسي، صدر قرار عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يقضي بإيقافه لمدة عام كامل عن ممارسة أي نشاط كروي، إلى جانب تسليط خطية مالية قدرها خمسة آلاف فرنك سويسري، أي ما يعادل تقريبًا (حوالي 17 ألف دينار تونسي).
وجاء هذا القرار على خلفية ملف تقدّم به ناديه السابق أجاكسيو الفرنسي، الذي لعب في صفوفه خلال موسم 2022-2023، حيث اتهم اللاعب بتقديم وثيقة مزورة أو تزوير وثائق بهدف الحصول على مستحقات مالية تبلغ قيمتها نحو 380 ألف يورو، أي ما يعادل تقريبًا (حوالي 1 مليون و300 ألف دينار تونسي)، وذلك في إطار نزاع مالي سابق كان قد نشب بينه وبين نادي الأهلي السعودي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم إعلام يوسف بلايلي رسميًا بهذا القرار يوم الخميس 5 مارس 2026، ليأتي ذلك في فترة صعبة يعيشها اللاعب أصلًا بسبب وضعه الصحي الذي أبعده عن الملاعب منذ شهر نوفمبر 2025، كما حال دون مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة. هذا المستجد أضاف تعقيدًا جديدًا لمسيرته الكروية في الوقت الراهن، خاصة وأن القرار يتضمن حرمانه من أي نشاط مرتبط بكرة القدم طوال مدة العقوبة.
ورغم خطورة القرار وتأثيره المباشر على مسيرة اللاعب، لم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي مباشر من يوسف بلايلي بشأن ما حدث، في حين عبّر المقربون منه، ومن بينهم والده وعدد من أفراد محيطه، عن ثقة كبيرة في إمكانية تجاوز هذه الأزمة القانونية وإيجاد مخرج لها عبر المسارات القانونية المتاحة.
وفي خطوة سريعة لمواجهة القرار، قام بلايلي بتكليف المحامي التونسي علي عباس بتولي ملف الدفاع عنه، وهو نفس المحامي الذي سبق أن ترافع لفائدته في قضايا سابقة، حيث باشر منذ الآن متابعة الإجراءات القانونية اللازمة للطعن في القرار الصادر عن الفيفا. ويستعد الفريق القانوني لتقديم استئناف رسمي ضد العقوبة سواء لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم أو أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية، على أن يتم ذلك في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ التبليغ بالقرار، أي قبل يوم 15 مارس 2026، لأن عدم القيام بهذه الخطوة في الآجال القانونية سيجعل الحكم نهائيًا ونافذًا.
ومن جهته أوضح المحامي علي عباس أن المراسلة الرسمية التي وصلت من الفيفا تضمنت منطوق الحكم فقط دون ذكر تفاصيل الحيثيات والأسباب التي بُني عليها القرار، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون الحصول على النص الكامل للقرار من أجل دراسته بدقة وإعداد الدفوعات القانونية والأدلة التي يمكن أن تدعم موقف اللاعب في مسار الطعن، سواء بهدف إلغاء العقوبة بالكامل أو على الأقل التخفيف من مدتها.
كما يجري في الوقت نفسه التنسيق بين هيئة الدفاع وإدارة الترجي الرياضي التونسي من أجل إعداد ملف قانوني متكامل، حيث يتم العمل على تشكيل فريق دفاع موسع يضم مختصين في القانون الرياضي الدولي لمتابعة القضية في مختلف مراحلها والدفاع عن مصالح اللاعب.
ويمثل هذا القرار ضربة قوية لفريق الترجي الرياضي التونسي، خاصة أنه يأتي في فترة حساسة من الموسم تنتظر فيها الفريق استحقاقات مهمة في مسابقة دوري أبطال إفريقيا، غير أن الاهتمام في الوقت الحالي يتركز أساسًا على مسار الاستئناف القانوني في محاولة لتجميد تنفيذ العقوبة أو إلغائها مؤقتًا إلى حين البت النهائي في الملف.