القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / طبيبة مختصة توضح أعراض مرض أصبح ينتشر بسرعة بين التونسيين وتكشف وطرق الوقاية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة السل في مارس 2026، كشفت معطيات رسمية حديثة أن تونس تسجل سنوياً معدل 26 إصابة جديدة بهذا المرض لكل 100 ألف ساكن، وهو ما يضع البلاد ضمن مستوى وبائي يوصف بالمتوسط والمستقر، في وقت تعمل فيه السلطات الصحية على تقليص هذا المعدل إلى أقل من 20 حالة لكل 100 ألف ساكن في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السل للفترة 2025-2028.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامي كمون أن الدولة تواصل ضمان التكفل الكامل بالمصابين من خلال توفير العلاج مجاناً، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار المرض وتحسين فرص الشفاء، خاصة مع التأكيد المتكرر على أهمية الالتزام بالبروتوكول العلاجي لتفادي تطور الحالات أو ظهور مقاومة للأدوية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة نادية مهدي بالرحومة، المختصة في الأمراض الصدرية والحساسية، أن الإصابة بالسل تنتج أساساً عن التعرض للعدوى، مشيرة إلى أن الأعراض لا تظهر بشكل مفاجئ بل تتدرج مع الوقت، حيث يبدأ المرض عادة بسعال عادي سرعان ما يتحول إلى سعال مزعج وقد يتطور في بعض الحالات إلى صعوبات في التنفس، مضيفة أن هذه الأعراض قد تتواصل لأسابيع أو حتى لأشهر قبل أن يتم التفطن إليها، في حين يعتمد العلاج على مضادات حيوية مخصصة لهذا المرض.

وفي تحذير لافت، دعت الدكتورة ريم عبد الملك، أستاذة الأمراض الجرثومية، إلى ضرورة تجنب استهلاك الحليب ومشتقاته مجهولة المصدر، مشددة على أهمية التوجه نحو المنتجات المعقمة والمبسترة واحترام المسالك المنظمة في التزود، نظراً لما تمثله هذه المواد من خطر محتمل لنقل العدوى.

وفي نفس الإطار، أفاد عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب أنه يتم تسجيل نحو 3500 حالة إصابة بالسل سنوياً في تونس، من بينها حوالي 1400 حالة مرتبطة باستهلاك الحليب غير المعقم، مبرزاً أن نسبة هامة من العدوى المنقولة من الأبقار إلى الإنسان تصل إلى 80 بالمائة، وهو ما يعكس خطورة هذا المسار في انتشار المرض.

وتتفق المعطيات الطبية، سواء على المستوى الوطني أو وفق ما تعلنه المنظمة العالمية للصحة، على أن السل ينتقل أساساً عبر الهواء من خلال الرذاذ الدقيق الصادر عن شخص مصاب عند السعال أو العطس أو حتى أثناء الحديث، إلى جانب عوامل أخرى تسهم في تفاقم الوضع، من بينها تأخر التشخيص وع الالتزام بالعلاج، فضلاً عن بعض السلوكيات الاستهلاكية مثل شرب الحليب الخام.

ويُعد السل الرئوي الشكل الأكثر انتشاراً، حيث تظهر أعراضه في شكل سعال متواصل لأكثر من ثلاثة أسابيع قد يكون مصحوباً بالـ ـ-ـددم أو البلغم، إضافة إلى آلام في الصدر عند التنفس أو السعال، مع تسجيل فقدان ملحوظ في الوزن وتعب عام وفقدان للشهية، إلى جانب الحمى والتعرق الليلي والقشعريرة. ولا يقتصر المرض على الرئتين، إذ يمكن أن يصيب أعضاء أخرى مثل الجهاز الهضمي أو العظام أو الكلى أو حتى الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض مختلفة حسب العضو المصاب.

ويشدد الأطباء على أن التفطن المبكر لهذه العلامات يبقى عاملاً حاسماً في الحد من انتشار المرض وتفادي مضاعفاته، داعين إلى الإسراع في إجراء الفحوصات اللازمة فور ظهور الأعراض، مع التأكيد على أهمية الوقاية، خاصة من خلال تجنب استهلاك الحليب غير المعقم عبر غليه جيداً أو الاعتماد على المنتجات المبسترة فقط، وهي توصيات تؤكد عليها بشكل متواصل كل من وزارة الصحة والهياكل البيطرية المختصة.

الفيديو: