القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الحكومة تكشف للتونسيين طريقة جديدة للحصول على خروف مستورد لعيد الإضحى بأقل الأسعار / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في إطار الاستعدادات المبكرة لعيد الأضحى المقبل، أعلنت وزارتا الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ووزارة التجارة وتنمية الصادرات عن جملة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى تأمين تزويد السوق باللحوم الحمراء والأضاحي وضبط الأسعار خلال هذه المناسبة التي تشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب. وجاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع انعقدت داخل لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، حيث تم الكشف عن توجه رسمي لإطلاق طلب عروض خلال الأيام القليلة القادمة من تاريخ الجلسة من أجل توريد أضاحي حية ولحوم مبردة، وذلك في إطار خطة تهدف إلى توفير الكميات الضرورية وعرضها للبيع في نقاط محددة يتم ضبطها لاحقاً.

وأكد ممثلو الوزارتين أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في التحكم في الأسعار وتوفير المنتوجات للمواطنين بأسعار معقولة، وذلك وفق التوجهات العامة للدولة التي تسعى إلى ضمان توازن السوق والحد من ظواهر المضاربة والاحتكار التي غالباً ما تتصاعد خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب على اللحوم الحمراء، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى. وفي هذا السياق تم التأكيد على أن شركة اللحوم، وهي مؤسسة عمومية تابعة للدولة، ستتولى مهمة بيع الخرفان الموردة، حيث سيتم اعتماد نظام البيع بالميزان فقط دون اللجوء إلى أي طريقة تسعير أخرى، وذلك بهدف تحقيق الشفافية في المعاملات وضبط الأسعار بطريقة واضحة.

وسيتم التنسيق بين شركة اللحوم ووزارة الفلاحة لتحديد سعر بيع الكيلوغرام الواحد من الخرفان الحية التي سيتم توريدها، على أن يتم اعتماد هذا السعر كمرجع في نقاط البيع التي ستُخصص لهذه العملية. وأوضحت الجهات المعنية أن هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى توفير بدائل بأسعار أقل من الأسعار المتداولة في الأسواق، بما من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على السوق المحلية.

كما أعلنت الوزارتان أن اللحوم المبردة التي سيتم توريدها ستُعرض بأسعار أقل من تلك الموجودة في السوق المحلية، وذلك بهدف التأثير إيجابياً على الأسعار ودفعها نحو التراجع، وهو ما من شأنه أن يخفف من الأعباء المالية على المواطنين خلال هذه المناسبة. وفي ما يتعلق بالكميات المبرمجة ضمن هذه العملية، فقد تم التخطيط لتوريد حوالي 20 ألف رأس من الضأن الحي المخصص للأضاحي، إضافة إلى نحو 15 ألف رأس من الضأن المبرد في شكل لحوم مبردة.

وأشارت المعطيات المقدمة خلال جلسة الاستماع إلى أن تونس كانت في السنوات الماضية تعتمد على توريد اللحوم المبردة من رومانيا. أما الأضاحي الحية فكانت غالباً ما تُورد من دول مجاورة أو من بلدان أوروبية، وخاصة من إسبانيا، وذلك بحسب العروض المتوفرة في الأسواق الدولية. وفي إطار الاستعدادات الحالية تم التأكيد على التوجه نحو توسيع قائمة الدول الموردة لتفادي أي نقص محتمل في التزويد وضمان توفر الكميات المطلوبة.

ويرتبط هذا القرار بعدة عوامل أبرزها التراجع الملحوظ في القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. كما يندرج هذا الإجراء ضمن محاولة الاستجابة للطلب المرتفع الذي يشهده عيد الأضحى سنوياً في ظل محدودية العرض المحلي مقارنة بحجم الاستهلاك خلال هذه المناسبة.

كما تم التذكير خلال الجلسة بالدروس المستخلصة من عيد الأضحى الماضي، حيث تم تسجيل استهلاك كبير للإناث الحوامل، وهو ما أثر سلباً على عملية التكاثر وعلى استدامة القطيع الوطني. ولهذا السبب تعمل السلطات على اتخاذ إجراءات موازية تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية، من بينها منع استهلاك الإناث الحوامل وتشجيع عمليات التكاثر المستدامة، إلى جانب مواصلة دعم الأعلاف لفائدة المربين.

وأكد ممثلو الوزارات المعنية أن التحضيرات لهذه العملية انطلقت فعلياً منذ سنة 2025 من خلال تنسيق متواصل بين مختلف الهياكل المعنية، وذلك بهدف تفادي الارتفاع الكبير في الأسعار الذي قد يشهده السوق خلال فترة عيد الأضحى، وضمان تزويد السوق بالكميات الكافية في إطار رؤية تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

الفيديو: