
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت الساعات الأخيرة صدور تطور قضائي جديد في الملف المتعلق بالإعلامي سمير الوافي، حيث أقرت محكمة الاستئناف بتونس، وتحديداً الدائرة الجنائية عدد 37، الحكم الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة عام واحد، مع إسعافه بتأجيل تنفيذ العقاب البدني، أي بنظام السجن مع وقف التنفيذ المعروف بـ“السرسي”، إلى جانب خطية مالية. ويعني هذا القرار أن العقوبة السجنية لن يتم تنفيذها فعلياً في الوقت الراهن، ليكون ذلك آخر مستجد في هذه القضية التي تعود أطوارها إلى سنوات سابقة.
وتعود خلفية الملف إلى سنة 2017 حين تم إيقاف سمير الوافي لفترة قاربت عاماً كاملاً، وذلك على خلفية شبهات تعلقت بمعاملات مالية وخطايا ضريبية، في إطار قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد مالي. وقد تم التعهد بالملف آنذاك من قبل الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تواصل النظر في القضية لسنوات قبل أن يصدر الحكم الابتدائي خلال شهر أفريل 2025، والذي قضى بسجن الوافي لمدة عام واحد مع خطية مالية قدرت بـ500 مليون.
ويأتي قرار محكمة الاستئناف بتثبيت الحكم مع تأجيل تنفيذ العقوبة البدنية ليشكل آخر محطة قضائية في هذا الملف إلى حد الآن، في انتظار ما قد يطرأ لاحقاً من تطورات قانونية أو إجرائية إن وجدت.
ويذكر أن اسم سمير الوافي ارتبط خلال السنوات الماضية بعدة قضايا أخرى. ففي ما يعرف بقضية التحيل بين سنتي 2016 و2019، صدر في حقه حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر نافذة سنة 2016 بعد إدانته بالتحيل على رجل أعمال، وقد تم تأكيد الحكم في طور الاستئناف وقضى العقوبة في السجن. وفي سنة 2019 أصدرت محكمة أخرى حكماً يقضي بسجنه لمدة عام وأربعة أشهر في قضية مشابهة، غير أنه أوضح لاحقاً أنه استوفى تلك المدة خلال فترة الإيقاف التحفظي التي سبقت الحكم.
كما شملته قضية أخرى سنة 2022 تعلقت بالثلب والتنمر، وذلك إثر شكوى تقدمت بها الممثلة مريم بن مامي، حيث تم إيقافه في تلك الفترة قبل أن يغادر بعد استيفاء المدة القانونية للإيقاف.
وتشير المعطيات أيضاً إلى وجود ملفات أخرى تعود إلى سنة 2018 تتعلق بشبهات تحيل، إضافة إلى مسألة رفض رفع تحجير السفر عنه سنة 2022، غير أن تلك الملفات لم تسفر عن صدور أحكام جديدة بحقه إلى حدود سنة 2026.