القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هذا ما قرره القضاء بخصوص الإفراج عن رجل الأعمال شفيق الجراية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهد ملف رجل الأعمال والسياسي السابق شفيق الجراية، البالغ من العمر 55 سنة، تطورات قضائية متسارعة أعادت خلط كل التوقعات التي كانت تشير في فترات سابقة إلى إمكانية مغادرته السجن بعد سنوات طويلة من الإيقاف. فقد ظل الجراية، الموقوف منذ شهر ماي 2017، ينتظر في أكثر من مناسبة صدور أحكام مخففة تتيح له استعادة حريته، خاصة بعد أن تجاوزت مدة إقامته خلف القضبان ثماني سنوات، غير أن تتابع القضايا والأحكام الجديدة حال دون تحقيق ذلك.

وفي محطة مفصلية خلال شهر ماي 2025، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً قضى بضم عدد من القضايا وتسليط عقوبة إجمالية مخففة في حدود أربع سنوات فقط، وهو ما اعتُبر حينها مؤشراً قوياً على قرب الإفراج عنه، نظراً لأن مدة سجنه الفعلية كانت قد تجاوزت بكثير العقوبة المقضي بها. وقد عزز هذا الحكم الاعتقاد السائد لدى المتابعين بأن خروجه بات مسألة وقت لا غير، خصوصاً في ظل الحديث عن استنفاده للعقوبة المحكوم بها.

غير أن المستجدات الأخيرة قلبت هذا المسار رأساً على عقب، حيث صدر في الساعات الماضية حكم قضائي جديد يقضي بسجنه لمدة 15 سنة، إلى جانب تسليط عقوبة بخمس سنوات سجناً على مدير عام سابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية في نفس الملف. كما تقرر إخضاع المتهمين الاثنين إلى المراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات، تبدأ مباشرة بعد استكمال تنفيذ العقوبات السجنية الصادرة في حقهما، وهو ما يضيف بعداً جديداً للقيود المفروضة عليهما حتى بعد انتهاء فترة السجن.

وفي نفس القضية، أصدرت المحكمة أحكاماً قاسية في حق خمسة متهمين آخرين محالين بحالة فرار، حيث قضت بسجنهم لمدة 25 سنة مع النفاذ العاجل، ومن بينهم سياسي أجنبي، وذلك في إطار ما عُرف بقضية وضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم، وهي من القضايا ذات الطابع الخطير التي ساهمت في تعقيد الوضع القضائي العام للملف.

ولم تتوقف المتابعات القضائية عند هذا الحد، إذ صدرت في حق الجراية خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الأحكام الإضافية ذات الصبغة المالية والإدارية. ففي شهر جويلية 2025، حُكم عليه بـ16 سنة سجناً موزعة على أربع قضايا مرتبطة ببيع أملاك مصادرة، وهي ملفات زادت من ثقل رصيده القضائي. كما صدر في 12 فيفري حكم بسجنه لمدة سنتين، بعد أن تم تخفيف العقوبة من ثلاث سنوات، إلى جانب خطية مالية تتجاوز مليوني دينار، وذلك على خلفية قضية تتعلق ببناء مخالف بالقرب من مطار تونس قرطاج. وفي جانفي 2026، أضيفت عقوبة جديدة بسنة سجناً في قضية أخرى ذات طابع مالي وإداري.

ويُذكر أن الجراية كان قد واجه في السابق عدداً من القضايا المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة، إلا أن بعضها تم إسقاطه أو لم تثبت فيه الإدانة، وهو ما لم يمنع استمرار تعقيد وضعيته القانونية نتيجة تعدد الملفات المفتوحة ضده.

وبين الأحكام المخففة التي كانت تفتح أمامه باب الأمل في الإفراج، والقرارات الجديدة التي أعادت تمديد فترة سجنه بشكل كبير، يتواصل الغموض حول مستقبله القضائي، خاصة وأن مسار القضية لا يزال مرتبطاً بإمكانية الطعن في الأحكام الصادرة أو صدور قرارات لاحقة عن محكمة التعقيب، وهو ما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القادمة.

الفيديو: