
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت ولاية منوبة في الساعات الأخيرة ليلا تحركا أمنيا مكثفا قادته أعوان فرقة الشرطة العدلية بالجهة، حيث أسفرت عملية مداهمة عن الإيقاع بمجموعة تنشط في ترويج الممنوعات، بعد توفر معلومات ومعطيات دقيقة حول نشاطها.
وقد بينت الأبحاث الأولية أن هذه المجموعة كانت تعمل في إطار وفاق منظم يتولى توزيع الأدوار بين أفراده، فيما اتضح أن فتاة كانت تتولى إدارة النشاط بطريقة سرية بهدف إبعاد الشبهات عن بقية عناصر الشبكة وتسهيل تحركاتهم.
وبمزيد التحري في هويات الموقوفين وعرضها على النظام الآلي الخاص بالمصالح الأمنية، تبين أن عددا منهم محل تفتيش لفائدة وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بترويج الممنوعات والسرقة إضافة إلى التعرض لمواطنين، وهو ما عزز الشبهات حول تورطهم في أنشطة مخالفة للقانون منذ فترة.
كما مكنت العملية الأمنية من حجز كميات من الممنوعات كانت بحوزة أفراد المجموعة، إلى جانب ميزان إلكتروني يشتبه في استعماله في وزن المواد المروجة، فضلا عن مبالغ مالية مهمة يعتقد أنها متأتية من عائدات هذا النشاط. وبناء على ما توفر من معطيات، تم الاحتفاظ بالمشتبه بهم على ذمة الأبحاث المتواصلة للكشف عن بقية ملابسات القضية وتحديد مدى اتساع هذا النشاط والأطراف الأخرى التي قد تكون على صلة به.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الأسلاك الأمنية في تونس لمجابهة ظاهرة ترويج الممنوعات والتصدي للشبكات التي تقف وراءها، وذلك في إطار التوجهات والتوجيهات الصادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي شدد في أكثر من مناسبة على أن مكافحة آفة الممنوعات تمثل أولوية وطنية باعتبار ما تشكله من خطر يهدد استقرار المجتمع وأمن الدولة.
وفي هذا الإطار تكثف مختلف الأجهزة الأمنية والديوانية عملياتها الميدانية بشكل منسق، من خلال تنفيذ مداهمات وحملات أمنية متواصلة تستهدف تفكيك الشبكات الناشطة في هذا المجال وحجز كميات من الممنوعات، إلى جانب تعزيز الدوريات والمراقبة خاصة في محيط المؤسسات التربوية بهدف حماية الشباب والتلاميذ، فضلا عن التنسيق المتواصل بين الأمن الوطني والحرس الوطني والديوانة والجيش لإحباط محاولات التهريب عبر الحدود وداخل البلاد، في إطار جهود متواصلة لمواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها دون تهاون.