القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صبري اللموشي: الإعلان عن قائمة أولية للمستبعدين من منتخب تونس في المونديال / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تفيد المعطيات المتوفرة في كواليس المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم بأن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعات عميقة على مستوى تركيبة المجموعة، وذلك مع اقتراب موعد التربص الإعدادي المبرمج خلال شهر مارس القادم، والذي سيشهد خوض مواجهتين وديتين أمام منتخبي هايتي وكندا على الأراضي الكندية، في إطار التحضير للاستحقاقات الرسمية القادمة. ويبدو أن الإطار الفني الجديد بقيادة صبري اللموشي يتجه إلى إحداث تحويرات لافتة في القائمة، بما يعكس ملامح مرحلة مختلفة عن تلك التي سبقتها.

وتشير المؤشرات إلى أن عدداً من العناصر التي كانت حاضرة في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة بالمغرب، والتي جاءت ضمن اختيارات المدرب السابق سامي الطرابلسي، لم تعد تحظى بالأولوية في حسابات المدرب الحالي، في ظل توجه واضح نحو إعادة تقييم الأدوار والأداء العام للمجموعة. هذا التمشي الجديد يندرج ضمن مسعى لإعادة ترتيب الأوراق والبحث عن توازن أكبر داخل التشكيلة، خاصة بعد الوقوف على مردود بعض اللاعبين في الفترة الماضية.

وتضم قائمة الأسماء التي باتت خارج الدائرة بشكل نهائي، وفق ما تفيد به المعطيات الأولية، المدافع نادر الغندري الذي انتقل مؤخراً من نادي أخمات غروزني الروسي إلى السويحلي الليبي، إلى جانب محمد بن علي مدافع الترجي الرياضي التونسي، ولاعب وسط الدحيل القطري الفرجاني ساسي، وحسام تقا متوسط ميدان الترجي الرياضي التونسي، والمهاجم سيف الجزيري من نفس الفريق، إضافة إلى نعيم السليتي لاعب نادي الشمال القطري، والمدافع ياسين مرياح لاعب الترجي الرياضي التونسي. هذه الأسماء التي كانت تمثل ركائز في فترات سابقة، تجد نفسها اليوم أمام واقع مغاير في ظل التحولات الجارية داخل المنتخب.

وتعزو المصادر ذاتها هذا التوجه إلى جملة من العوامل، في مقدمتها تراجع نسق مشاركة عدد من هؤلاء اللاعبين مع أنديتهم خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جاهزيتهم البدنية ومستواهم الفني. كما أن الأداء الذي قدموه في الاستحقاقات الأخيرة بقميص المنتخب لم يكن في مستوى الانتظارات، ما دفع الجهاز الفني الجديد إلى إعادة النظر في مدى قدرتهم على مواصلة لعب أدوار أساسية في المرحلة القادمة. ويبدو أن اللموشي يراهن على معايير تتصل بالجاهزية والاستمرارية في اللعب كأساس للاختيار، في سياق سعيه إلى بناء مجموعة أكثر انسجاماً وحضوراً فوق الميدان.

في المقابل، يعمل الإطار الفني على متابعة عناصر شابة وأسماء تنشط في البطولات الأوروبية، بهدف ضخ نفس جديد داخل المنتخب ومنح الفرصة للاعبين يتمتعون بحضور منتظم مع فرقهم، بما يسمح بتعويض الغيابات المحتملة وإيجاد بدائل قادرة على تقديم الإضافة. ولا يُستبعد أن تشهد القائمة بعض التعديلات الطفيفة تبعاً لما ستفرزه المواجهتان الوديتان في مارس، باعتبارهما محطة تقييم مهمة قبل الدخول في الرهانات الرسمية.

هذا التوجه الجديد لم يمر دون إثارة ردود فعل متباينة في الأوساط الرياضية، حيث انقسمت آراء الجماهير التونسية بين من يرى في القرارات المرتقبة خطوة ضرورية لإعادة تجديد الدماء داخل المنتخب، ومن يعتبر أن الاستغناء عن أسماء ذات خبرة قد يحمل مخاطرة في مرحلة تتطلب التوازن بين التجربة والطموح. وفي كل الأحوال، تبدو المرحلة القادمة مفصلية في رسم ملامح المنتخب الوطني تحت قيادة جهاز فني يسعى إلى فرض رؤيته وبصمته منذ أول تربص رسمي له.

الفيديو: