
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نجحت الوحدات التابعة للإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام بالحرس الوطني ببن عروس في تفكيك ملابسات قضية سلب استهدفت كهلًا بعد الإيقاع به عبر عملية تحيّل محكمة، أسفرت عن الاستيلاء على مبلغ مالي هام قُدّر بأربعين مليونًا. وتعود أطوار الواقعة إلى قيام المتضرر بالاتفاق مع شخص على اقتناء سبيكة من الذهب، حيث تم تحديد موعد للقاء بأحد المفترقات بجهة سهلول من ولاية سوسة، قبل أن تتطور الأحداث على نحو مخالف لما كان متفقًا عليه.
وحسب ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الكهل تقدم بشكاية مفادها أنه تنقل إلى المكان المتفق عليه وهو يحمل المبلغ المالي المتفق عليه لشراء السبيكة، غير أنه فوجئ بحضور شخصين آخرين ادّعيا أنهما عونا أمن، وقاما بالاستيلاء على المبلغ الذي كان بحوزته، ثم غادرا المكان بسرعة تاركينه في حالة صدمة. وقد أثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا نظرًا لأسلوب التنفيذ الذي اعتمد على الإيهام واستغلال الثقة.
الأبحاث التي تعهد بها الحرس الوطني ببن عروس كشفت، بعد التحري والتدقيق، أن الشخصين اللذين نفذا عملية السلب لم يحضرا مصادفة، بل وصلا إلى عين المكان بتنسيق مسبق مع الشخص الذي قدم نفسه كبائع للسبيكة، والذي لعب دورًا محوريًا في استدراج الضحية إلى الموقع المحدد، مستغلًا رغبته في اقتناء الذهب. وباستكمال التحريات، أمكن التعرف على هوية المتورطين الثلاثة وإلقاء القبض عليهم.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، تم تقديم المظنون فيهم على أنظار قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية المحكمة الابتدائية سوسة 1، الذي قرر إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم جميعًا على ذمة البحث، في انتظار استكمال بقية أطوار القضية.
ويجدر التذكير بأن عمليات شراء وبيع وتداول الذهب، بما في ذلك السبائك، تخضع في تونس لإطار قانوني صارم يتمثل في قانون المعادن النفيسة، إلى جانب القواعد الجمركية والتشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، وهو ما يجعل اقتناء السبائك من قبل الأفراد مسألة معقدة وغير مباشرة. كما أن توزيع السبائك يتم تنظيمه عبر قنوات محددة وتحت إشراف البنك المركزي التونسي، ولا يكون ذلك إلا من خلال تجار ومصنعي المصوغ المرخص لهم، الأمر الذي يحدّ من انتشار مثل هذه المعاملات خارج الأطر القانونية.