
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - في تطور جديد للقضية المثيرة للجدل حول المحامي والنائب السابق سيف مخلوف، أصدر عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قرارًا بإيداعه السجن مؤقتًا، مع تحديد موعد استنطاقه الجديد خلال شهر مارس القادم. وتم جلب مخلوف من سجن المرناقية، حيث كان يقضي عقوبات صادرة غيابياً بحقه، لعرضه على قاضي التحقيق في إطار قضية تتعلق بشبهة التدليس عند استخدام جواز سفر لعبور الحدود التونسية باتجاه الجزائر.
وجاء قرار تأجيل جلسة الاستنطاق بعد طلب من فريق الدفاع، الذي طلب مهلة إضافية للتحضير، فاستجاب القاضي للطلب وحدد موعدًا جديدًا في شهر مارس، مع الإذن بالإيقاف التحفظي لمخلوف على ذمة القضية الجارية، في خطوة تُظهر حرص القضاء على ضمان سير الإجراءات القانونية وفق الأطر المقررة.
يذكر أن المحكمة الابتدائية بتونس سبق وأن أصدرت في 15 جانفي 2026 حكماً غيابياً بالسجن لمدة خمس سنوات مع النفاذ العاجل بحق مخلوف، على خلفية اتهامات تشمل "التآمر على أمن الدولة الداخلي" و"محاولة المساس بالنظام العام" و"تقويض أمن الدولة"، إضافة إلى "التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان". هذه القضية طالت أيضًا سياسيين ومحامين وناشطين آخرين، وتثير جدلاً واسعًا، إذ تصف المعارضة هذا الحكم بأنه ذو طابع سياسي. وقد تمت إحالة القضية من دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف في حالة فرار، ما يعكس تعقيد الوضع القانوني والسياسي للموقوف.
وعلى صعيد التسليم، قامت السلطات الجزائرية في 18 جانفي 2026 بتسليم سيف مخلوف إلى تونس، رغم طلبه اللجوء السياسي، بعد انتهاء مدة عقوبته في الجزائر والتي كانت تبلغ ثلاثة أشهر بسبب الدخول غير القانوني سنة 2024. مباشرة بعد التسليم، أصدرت النيابة العامة التونسية قرارًا بتوقيفه لتنفيذ الأحكام الغيابية الصادرة ضده، لتتواصل بذلك سلسلة الأحداث القانونية التي تحيط بالموقوف وتزيد من تعقيد ملفه أمام القضاء.