القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هروب صاحبة روضة حي النصر إلى خارج تونس: كشف حقيقة علاقتها بالمصور الموقوف / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - باشرت النيابة العمومية تحقيقاً قضائياً على خلفية ما أثير حول روضة كائنة بحي النصر، حيث تم الاستماع إلى الأم وإلى الطفل بحضور أخصائي نفسي مراعاةً لحساسية الملف وصغر سن المعني بالأمر، كما أذنت الجهة القضائية بمعاينة مكان الواقعة بدقة وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المؤسسة التربوية للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات. وقد تقرر الاحتفاظ بالمتهم الرئيسي، وهو عامل بالروضة يشتغل في خطة مصوّر، إلى جانب ثلاثة من العاملين بالمؤسسة، وذلك على ذمة الأبحاث المتواصلة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.

وفي تطور موازٍ، دعت النائبة بالبرلمان سيرين مرابط إلى اتخاذ إجراء استعجالي يقضي بفرض حظر سفر على جميع موظفي الروضة إلى حين استكمال الأبحاث وكشف كل الملابسات، معتبرة أن خطورة المعطيات المتداولة تستوجب ضمان بقاء كافة الأطراف المعنية على ذمة القضاء حتى تتضح الصورة كاملة. من جهتها، سارعت إدارة الروضة إلى نفي ما تم تداوله، مؤكدة أن المصورين الذين تتعامل معهم المؤسسة لا يكون لهم أي تواصل مباشر مع الأطفال خارج إطار حصص التصوير الرسمية، وأنهم يمارسون مهامهم الإدارية من داخل مكاتبهم.

وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أعلنت بدورها قرار الغلق الرسمي للروضة، في إجراء اعتُبر حاسماً في انتظار نتائج التحقيقات، غير أن تقارير متداولة أشارت إلى أن المؤسسة واصلت نشاطها لبعض الوقت رغم صدور قرار الغلق، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الرأي العام، وفتح الباب أمام دعوات متزايدة لإعادة النظر في منظومة إسناد التراخيص لرياض الأطفال وتشديد الرقابة الدورية عليها، خاصة في ما يتعلق بمدى احترامها للمعايير القانونية والبيداغوجية وشروط السلامة.

وفي خضم الجدل المتصاعد، أثار الناشط نزار الوسلاتي الموضوع بتدوينة مطولة عبّر فيها عن غضبه واستنكاره لطريقة التعاطي مع الملف، متسائلاً إن كان التعامل سيختلف لو أن الطفل ينتمي إلى عائلة أحد الأعوان أو المسؤولين أو أصحاب النفوذ، ومشيراً إلى أن الملفات في مثل تلك الحالات قد تتحرك “في ثانية” وفق تعبيره، من التسخير إلى الإعلام الفوري للنيابة والوكيل وغلق المؤسسة وإيقاف جميع المعنيين، بينما قد تبقى ملفات أخرى عالقة لأيام طويلة. كما تساءل عن مسار الشكاية منذ تقديمها، وكيف تنقلت بين مراكز البحث والنيابة والوكيل والمندوبية، مذكّراً بأن الأمر يتعلق بطفل في الثالثة من عمره وليس بشجار عابر بين أشخاص راشدين.

الوسلاتي تحدث كذلك عن ما اعتبره بطئاً في الإجراءات، وطرح تساؤلات حول هروب صاحبة الروضة التي قال إنها غادرت التراب التونسي فجرا، داعياً إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، وعدم الاكتفاء بإيقاف بعض الأطراف دون التعمق في بقية المسؤوليات الإدارية والرقابية. وأكد في كلمته أن انتشار القضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة عبر “فيسبوك”، كان له دور في تسليط الضوء عليها وتسريع وتيرة التفاعل الرسمي معها، معتبراً أن الرأي العام أصبح عاملاً ضاغطاً في مثل هذه الملفات الحساسة.

كما وجّه رسائل مباشرة إلى وزيري العدل والداخلية مطالباً بفتح تحقيق شامل “من أول ستيلو تحط إلى آخره” وفق تعبيره، أي منذ اللحظة الأولى لتلقي الشكاية إلى غاية اتخاذ القرارات النهائية، داعياً أيضاً إلى مراجعة أوضاع عدد من رياض الأطفال خاصة في الأحياء الشعبية، والتثبت من مدى احترامها لعدد الأطفال المسموح به في كل قسم وتوفر التجهيزات الضرورية وشروط السلامة والإحاطة، حتى لا تتحول الفضاءات المخصصة لرعاية الطفولة إلى مصدر قلق للعائلات.

الفيديو: