
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، سمير الخلفاوي، بأنّ مصالح الوزارة شرعت في تنفيذ إجراءات عملية لدعم برنامج الاستهلاك الوطني لزيت الزيتون، وذلك في إطار مقاربة ترمي إلى إعادة التوازن إلى السوق الداخلية وضمان تزويد المواطنين بهذه المادة الأساسية في ظروف أفضل، خاصة في ظل ما تشهده الأسواق من ضغوطات على القدرة الشرائية وارتفاع في كلفة المعيشة. وأوضح أنّ هذا التوجّه يندرج ضمن مساعٍ أوسع لتعديل آليات التوزيع والتحكم في الأسعار بما يسهّل النفاذ إلى زيت الزيتون باعتباره منتوجًا غذائيًا رئيسيًا على المائدة التونسية.
وبيّن الخلفاوي أنّ الخطة التي تعمل عليها الوزارة تقوم على ضبط أسعار تفاضلية تمكّن من توفير المنتوج بأسعار مدروسة تراعي مصلحة المستهلك، حيث تقرّر تسويق قوارير زيت الزيتون بسعر 12.5 دينار للتر الواحد، وهو سعر يهدف إلى جعله في متناول شريحة أوسع من المواطنين والحد من الارتفاعات التي قد تطرأ نتيجة تعدد المتدخلين في مسالك التوزيع.
وأضاف المسؤول أنّ هذا الإجراء لا يقتصر فقط على تحديد السعر، بل يتكامل مع ترتيبات تنظيمية ولوجستية لضمان وصول المنتوج بشكل مباشر ومنتظم إلى الأسواق، بما يحدّ من الاضطرابات ويوفر الكميات اللازمة، مؤكدًا أنّ الوزارة تتابع عن كثب تطور العرض والطلب لضمان نجاعة البرنامج وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
كما أشار إلى أنّ الاستعدادات تشمل فترة شهر رمضان المعظم، التي تشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك، حيث سيتم إحداث عدد من نقاط البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك في مختلف الجهات، بما يسمح بتقريب زيت الزيتون من المواطنين وتيسير عملية اقتنائه دون الحاجة إلى المرور عبر وسطاء.
وأوضح أنّ اعتماد هذه الصيغة في التوزيع من شأنه أن يخفف من تكاليف التداول ويقلص من حلقات الوساطة التي تنعكس في العادة على السعر النهائي، وهو ما يساهم في المحافظة على مستوى أسعار معقول ويعزز شفافية المعاملات داخل السوق.
وأكد الخلفاوي في ختام تصريحه أنّ الوزارة تراهن على هذا البرنامج كآلية عملية لتحسين قدرة المواطنين على التزوّد بزيت الزيتون في أفضل الظروف، مع مواصلة العمل على مراقبة السوق وضبط التوازنات بما يضمن استقرار التزويد ويحافظ على حق المستهلك في منتوج أساسي بسعر مناسب.