
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الناشط نزار الوسلاتي المعروف بلقب “الداكس” موجة واسعة من التفاعل بعد نشره مقطع فيديو تحدث فيه عن ما اعتبره تكراراً لواقعة روضة حي النصر، مؤكداً تسجيل حالة جديدة بمدينة بنزرت تخص طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات. وأوضح أن خطورة المسألة، وفق روايته، لا تتعلق فقط بسن الطفلة، بل بكونها في وضعية إعاقة ولا تقوى على الكلام.
وأشار الوسلاتي إلى أن المشتبه بها، حسب ما ذكره، تعمل مربية بإحدى رياض الأطفال، مؤكداً أنه يمتلك معطيات قال إنها تتضمن الاسم، وتقرير الطبيب، إضافة إلى معلومات عن المركز المعني وما وصفها بـ“الوثائق والتفاصيل كاملة”. ورغم ذلك شدد على أنه يتعمد عدم الكشف عن اسم الروضة، مبرراً ذلك بخشيته من فرار صاحب المؤسسة وأقاربه وكذلك المعنية بالأمر قبل استكمال المسار القانوني، على حد تعبيره، مضيفاً أنه لن يتهاون في متابعة الموضوع.
وفي سياق حديثه، وجه دعوة مفتوحة إلى كل العائلات التي تعرضت لأفعال مشابهة إياهم بالتواصل معه مؤكداً استعداده لتحمل المسؤولية ونشر المعطيات، معتبراً أن الخوف هو ما يسمح باستمرار مثل هذه الأفعال. وطرح تساؤلات حادة حول عدد القضايا المماثلة، متسائلاً عن الملفات التي قال إنها “راقدة في الأدراج” سواء تتعلق برياض الأطفال أو المدارس، ومعتبراً أن الوقت قد حان لكشف كل القضايا المخفية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إخفاء هذه الملفات.
كما وجه رسائل مباشرة إلى عدد من الجهات الرسمية، من بينها وزارة المرأة ووزارة التربية، داعياً إلى محاسبة كل مسؤول يثبت أنه أخفى ملفاً أو تستر على قضية. وأكد أن أي شخص تورط في طمس الحقيقة يجب أن يتحمل مسؤوليته كاملة. وفي رسالة إلى وزير الداخلية، عبّر عن تقديره لما وصفه بالمجهودات المبذولة، لكنه أشار في المقابل إلى وجود “مندسين” داخل بعض المراكز، وفق تعبيره، قال إنهم يعمدون إلى إخفاء ملفات المواطنين.
وتطرق كذلك إلى الجدل الذي رافق قضية حي النصر، معتبراً أن تحميل المسؤولية للأم وحدها أمر غير منصف، موضحاً أن الطفل يتيم الأب، ومشيراً إلى أن للطفل “ملايين الآباء” المستعدين للدفاع عنه، في إشارة إلى التضامن الشعبي. كما شكر كل من تحرك وطنياً، قائلاً إن الخلافات السياسية لا يمكن أن تمتد إلى مثل هذه القضايا، التي اعتبرها خطاً أحمر لا يقبل الجدل.
وتحدث الوسلاتي أيضاً عن وجود حالات تصوير، متسائلاً عن عدد الأولياء الذين التزموا الصمت خوفاً منالضغوط، مؤكداً امتلاكه أدلة على وجود ترهيب يمنع بعض العائلات من التقدم بشكاوى. واعتبر أن تكرار وصف مثل هذه الوقائع بأنها “حالات استثنائية” أو “شاذة” لم يعد مقنعاً، داعياً إلى الذهاب نحو تحقيقات شاملة وتفقد دقيق لكل رياض الأطفال ومحاسبة التفقديات والوزارات المعنية إذا ثبت تقصيرها.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الجمهورية، دعا إلى تحرك حاسم يتجاوز الإجراءات الظرفية كغلق مؤسسة أو إيقاف مشتبه بهم، مطالباً بما سماه “حـ ــ-ـرررب تحرير للجيل الصاعد” من أجل حماية الأطفال وضمان بيئة آمنة لهم، محذراً من أن استمرار هذه القضايا دون معالجة جذرية سيجعل المجتمع يدفع الثمن أخلاقياً وإنسانياً. وختم مداخلته بالتأكيد على أن كل من أخفى ملفاً سيتحمل مسؤوليته أمام القانون وأمام ضميره.