القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد أن أعلنت أنها أصبحت رئيسة لتونس: إيقاف ألفة الحامدي والقضاء يصدر قراره / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تم إيقاف ألفة الحامدي، رئيسة حزب الجمهورية الثالثة، فور وصولها إلى مطار تونس قرطاج الدولي، حيث جرى إعلامها بأنها محل تفتيش لفائدة جهات قضائية مكلفة بتنفيذ أحكام صادرة في حقها، قبل أن يتم تحويلها إلى سجن منوبة. ويأتي هذا التطور في سياق قضايا منشورة ضدها وأحكام غيابية صدرت بشأنها، لتُنفّذ فور عودتها إلى أرض الوطن.

الحامدي كانت قد أثارت جدلا واسعا خلال الفترة الماضية بعد إعلانها نفسها “رئيسة السلطة الانتقالية” وتشكيلها ما وصفته بـ“حكومة موازية”، في خطوة اعتبرها كثيرون خروجا عن الأطر السياسية والقانونية المعمول بها في البلاد. كما عُرفت بتصريحاتها المتكررة التي دعت فيها إلى تدخل أجنبي في الشأن التونسي، وهو ما فاقم من حدة الانتقادات الموجهة إليها، خاصة في ظل حساسية السياق السياسي الوطني.

وإلى جانب ذلك، وُجهت إليها اتهامات بتلقي تمويلات خارجية من الولايات المتحدة وفرنسا، فضلا عن الحديث عن ارتباطات سابقة بحزب النهضة وبراشده راشد الغنوشي، رغم أنها كانت قد عبّرت في بداياتها عن مواقف معارضة له. كما لاحقتها اتهامات أخرى تتعلق بتضخيم سيرتها الذاتية، إضافة إلى تصريحات اعتُبرت مسيئة لرموز الدولة، من بينها رئيس الجمهورية قيس سعيد والمؤسسة العسكرية.

وتواجه الحامدي جملة من القضايا القضائية المتعددة، من بينها تهم تتعلق بـ“التآمر” و“الخيانة”، وهي ملفات أفضت إلى صدور أحكام غيابية وُصفت بالثقيلة والنافذة، ما جعل عودتها إلى تونس تثير تساؤلات واسعة حول توقيتها ودوافعها، خاصة وأنها كانت على علم بوضعها القانوني.

الإعلامي سمير الوافي علّق على عملية الإيقاف، واعتبر أن الحامدي “تستخف بالدولة كعادتها وبالقضاء والقانون”، مشيرا إلى أن ما قامت به من تشكيل حكومات وإصدار أوامر للقوات المسلحة وتنصيب نفسها في مواقع سيادية، إضافة إلى ما اعتبره تحريضا على العصيان والانقلاب، كلها أفعال يحاسب عليها القانون “حرفيا بالنص”، وفق تعبيره.

وأضاف أن أحكاما غيابية ثقيلة صدرت ضدها، ورغم ذلك عادت إلى البلاد ونزلت في المطار وكأن ما صدر عنها مجرد رأي يدخل في إطار حرية التعبير، معتبرا أن عودتها في ظل تلك المعطيات تمثل “عودة ساذجة وعجيبة” تضاف، حسب وصفه، إلى ما اعتبره غرابة في مسارها السياسي، قائلا إنها “حولت السياسة إلى كوميديا، والمعارضة إلى عبث، والنقد إلى تهريج”.

وفي سياق متصل، أشار الوافي إلى أن بعض الأصوات طالبت بعرض الحامدي على الطب النفسي بدعوى أنها تعاني من اضطرابات نفسية ولا يمكن سجنها، متسائلا عن التناقض في هذا الطرح، ومذكّرا بأن الجهات نفسها كانت قد بررت سابقا تعيينها على رأس شركة الخطوط التونسية “تونيسار” باعتبارها كفاءة كبيرة.

من جهتهم، لفت مراقبون إلى أن توقيت عودة الحامدي إلى تونس وطريقة دخولها أثارا الانتباه، إذ أكدوا أنها تعمدت القدوم في هذا الظرف بالذات، واستعملت جواز سفرها الأمريكي عوضا عن التونسي، رغم علمها بأنها محل تفتيش وصادرة في حقها أحكام غيابية، معتبرين أن ذلك قد يكون بهدف إحراج السلطات التونسية أمام الخارج وإضفاء بعد دولي على ملفها القضائي.

الفيديو: