
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - خيّم الحزن مساء الاثنين على معهد فطومة بورقيبة بمدينة المنستير بعد رحــ ــ-ـيييل التلميذ ياسين عبد الحق، الذي يزاول دراسته بالسنة الثانية ثانوي، بسبب ما حصل له داخل ساحة المؤسسة التربوية في واقعة هزّت الإطارين التربوي والتلاميذي وخلفت صدمة واسعة في صفوف عائلته وزملائه. وقد جدّت الواقعة داخل فضاء المعهد خلال التوقيت المدرسي، حين تعرّض التلميذ رفقة أحد زملائه إلى جدال مع طفل يبلغ من العمر 17 سنة، بمشاركة مرافق له عمره 16 سنة، ليتطور الأمر حين قام أحدهما بإخراج سكـ ـــ-يييين كان يخفيه وحدث ما حدث، في مشهد أربك الحاضرين واستنفر الجميع.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد سادت حالة من الفوضى والهلع, حيث سارع الإطار التربوي وعدد من التلاميذ إلى طلب النجدة، قبل أن تتدخل مصالح الحماية المدنية التي تولت نقلهما على جناح السرعة إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي بالجهة. ورغم المجهودات الطبية المكثفة التي بذلها الأطباء، لم تُفلح المساعي في إنقاذ ياسين، في حين غادر رفيقه المستشفى بعد تلقي الإسعافات الضرورية واستقرار حالته الصحية.
وفي الأثناء، تحولت الوحدات الأمنية إلى محيط المعهد فور تلقي الإشعار، وتم تطويق المكان والشروع في جمع المعطيات وسماع الشهادات، حيث أمكن في وقت وجيز إيقاف المشتبه فيه الرئيسي ومرافقه، واقتيادهما لمواصلة الأبحاث، بالتوازي مع فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات بدقة.
ومن داخل المؤسسة، أفاد إطار تربوي، نقلاً عن عدد من أصدقاء ياسين، بأن خلافاً سابقاً كان قد نشب بين التلميذ وأحد المشتبه بهم على منصة التواصل الاجتماعي “تيك توك”، وهو ما يرجّح أن يكون خلفية التوتر الذي سبق الواقعة، في انتظار ما ستثبته الأبحاث الرسمية والاختبارات القضائية التي من شأنها توضيح التسلسل الكامل للأحداث.
كما كشف مصدر أمني مطّلع أن أحد ذوي الشبهة منقطع عن الدراسة، وقد تمكن من الولوج إلى المعهد في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال دون أن يتم التفطن إليه، مستغلاً سقوط جزء من سور المؤسسة، وهو ما سهّل دخوله إلى الفضاء الداخلي دون المرور بالمراقبة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ظروف السلامة داخل المحيط المدرسي.
وقد خلف ما حصل لياسين حالة من الأسى العميق في صفوف زملائه وأساتذته، الذين عبّروا عن صدمتهم مما جرى داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً ومخصصاً للتحصيل العلمي، فيما تجمّع عدد من الأولياء أمام المعهد والمستشفى لمتابعة التطورات والاطمئنان على أبنائهم.
وتتواصل الأبحاث الأمنية والقضائية للكشف عن كل تفاصيل الواقعة وتحديد أسبابها الحقيقية، وسط انتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي ستحدد المسؤوليات وتوضح الخلفيات الكاملة لما جدّ داخل المعهد.