القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد سيدي بوسعيد: بلدية تونس تطلب من سكان هذه المنازل الخروج والإخلاء الفوري / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - على خلفية التقلبات المناخية الحادة وكميات الأمطار الكبيرة التي تهاطلت خلال الأسابيع الأخيرة وما خلّفته من تشققات وتصدعات في عدد من المباني القديمة، كثّفت بلدية تونس تحركاتها الميدانية لاتخاذ إجراءات وقائية عاجلة بهدف حماية الأرواح والحد من مخاطر الانهيارات المفاجئة، معلنة الشروع في تنفيذ عمليات إخلاء فورية تشمل عشرات العقارات التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لمتساكنيها وللمارة.

وأفاد مدير البناء بالبلدية بأن المصالح الفنية والهندسية قامت بحملة معاينات واسعة النطاق شملت مختلف أحياء تونس الكبرى، حيث تم تفقد نحو 1400 بناية بين عمارات سكنية ومنازل قديمة ومحلات، وذلك بالاعتماد على تقارير فنية دقيقة لتحديد درجة السلامة الهيكلية لكل عقار. وأسفرت هذه التقييمات عن تصنيف المباني وفق مستويات الخطورة، إذ تبين أن 630 بناية تواجه خطراً وشيكاً ومؤكداً يستوجب تدخلاً سريعاً، في حين تبيّن أن 390 بناية أخرى تستدعي إخلاءً فورياً احترازياً تفادياً لأي طارئ، بينما اعتُبرت 160 بناية ذات مخاطر جزئية يمكن احتواؤها عبر أشغال ترميم وتقوية دون الحاجة إلى إخلائها بالكامل.

وأوضح المسؤول أن قرارات الإخلاء لا تُتخذ إلا في الحالات التي يتأكد فيها وجود تهديد مباشر لسلامة القاطنين، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو تفادي الخسائر البشرية قبل أي اعتبار آخر. أما المباني التي تسمح حالتها بالتدخل الفني، فستخضع لعمليات هدم جزئي للأجزاء المتضررة أو ترميمات ثقيلة وفق توصيات الخبراء وبالتنسيق مع الهياكل المختصة، من بينها وزارة التجهيز ووزارة الشؤون الثقافية بالنسبة للعقارات ذات الطابع التراثي.

وبيّن المصدر ذاته أن المسؤولية القانونية عن سلامة العقار تبقى في المقام الأول على عاتق المالك، سواء من الناحية الجزائية أو المدنية، باعتباره مطالباً بالتدخل السريع لإصلاح الأضرار وضمان شروط السلامة. ومع ذلك، أكد أن البلدية لن تكتفي بالإجراءات الرقابية فحسب، بل ستتولى عند الضرورة مرافقة العائلات المتضررة وتأمين حلول إيواء مؤقتة للأسر التي يتعذر على مالكي عقاراتها القيام بالتدخلات العاجلة.

كما أشار إلى أن الفرق الفنية باشرت منذ مطلع سنة 2025 عمليات استباقية لإزالة الأجزاء الآيلة للسقوط من عدة مبانٍ، خاصة الأسقف المتداعية والشرفات والجدران المتشققة، في إطار برنامج وقائي متواصل يهدف إلى تقليص احتمالات الانهيار المفاجئ، مع تكثيف المراقبة الدورية للمناطق المصنفة عالية الخطورة.

وتأتي هذه التحركات في سياق خطة بلدية شاملة لإدارة مخاطر المباني المتهالكة، بعد أن كشفت الأمطار الأخيرة هشاشة جزء من الرصيد العمراني القديم، الأمر الذي فرض تسريع وتيرة التدخلات الفنية واتخاذ قرارات حازمة لحماية السكان والممتلكات. وتؤكد البلدية أن سلامة المواطنين تظل أولوية مطلقة، وأن كل الإجراءات المتخذة تندرج ضمن مقاربة وقائية لتفادي كوارث محتملة وضمان بيئة عمرانية أكثر أماناً في مختلف أحياء العاصمة.

الفيديو: