
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تطرّق الناخب الوطني سامي الطرابلسي إلى ما يتمّ تداوله في الآونة الأخيرة بخصوص إمكانية إنهاء مهامه على رأس المنتخب الوطني التونسي، وذلك في فترة حساسة تسبق الاستحقاق العالمي المنتظر في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية المبرمج خلال شهر جوان المقبل. وجاء موقف الطرابلسي واضحا خلال الندوة الصحفية التي انعقدت اليوم الجمعة على هامش التحضيرات لمواجهة منتخب مالي، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لكأس أمم أفريقيا.
وخلال حديثه، عبّر الطرابلسي عن استغرابه من الجدل القائم، مؤكدا أن التجارب الكروية في القارة الأفريقية أثبتت مرارا أن نجاح أي مدرب، سواء كان محليا أو أجنبيا، يبقى مرتبطا أساسا بحجم الدعم والثقة التي يحظى بها من محيطه الرياضي والمؤسسات المشرفة على كرة القدم. واعتبر أن التركيز على مسألة الجنسية أو الخلفية لا معنى له إذا توفرت الظروف الملائمة للعمل.
واستشهد الناخب الوطني بتجارب وصفها بالناجحة، مذكّرا بما حققه وليد الركراكي مع المنتخب المغربي عندما قاده إلى إنجاز تاريخي بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم لسنة 2022، في ظل مساندة كاملة وثقة متواصلة من الجامعة والجمهور. كما عاد إلى تجربة المدرب المصري حسن شحاتة، الذي صنع مجدا خاصا مع منتخب بلاده من خلال التتويج بثلاث نسخ متتالية من كأس أمم أفريقيا بين سنوات 2006 و2010، معتبرا أن تلك النجاحات لم تكن لتتحقق لولا الاستقرار والدعم غير المشروط.
وأوضح الطرابلسي في هذا السياق أن المقارنة بين المدرب المحلي ونظيره الأجنبي تظل، في رأيه، بلا جدوى، قائلا إن الفارق الحقيقي لا يكمن في الأسماء أو الجنسيات، بل في الثقة والالتفاف حول الإطار الفني ومنحه الوقت والإمكانيات الضرورية. وأضاف أن الركراكي وشحاتة مثالان واضحان على مدربين نالوا الدعم الكامل فانعكس ذلك مباشرة على النتائج والأداء.
ويأتي هذا التصريح في وقت يواجه فيه سامي الطرابلسي موجة من الانتقادات الحادة، خاصة فيما يتعلق باختياراته الفنية، وطريقة إدارته للمباريات، والخطط التكتيكية التي اعتمدها خلال مشوار المنتخب في كأس أمم أفريقيا، إلى جانب تراجع مستوى الأداء في بعض الفترات. ورغم ذلك، شدّد الناخب الوطني على تمسكه بمواصلة العمل والتركيز على الاستحقاقات القادمة، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء والتكاتف أكثر من إثارة الشكوك والجدل.