القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صدور أحكام قضائية في حق النائب بحركة النهضة الصحبي عتيق / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أقرت إحدى الدوائر القضائية التونسية حكما يقضي بسجن القيادي في حركة «النهضة» الصحبي عتيق مدة خمس عشرة سنة، وذلك على خلفية قضية تتصل بشبهات غسل أموال، بعد أن قررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي الصادر في الغرض. كما شمل القرار نفسه تثبيت الأحكام الابتدائية الصادرة في حق أربعة متهمين آخرين في الملف ذاته، دون الكشف عن هوياتهم، حيث تراوحت العقوبات السجنية المسلطة عليهم بين عام واحد وخمس عشرة سنة، إلى جانب تسليط غرامات مالية متفاوتة القيمة.

وفي أول رد فعل، أصدرت هيئة الدفاع عن الصحبي عتيق بيانا نُشر على الصفحة الرسمية لحركة النهضة، عبّرت فيه عن رفضها للحكم، معتبرة أنه صدر دون الاستماع إلى المرافعات، وأكدت أن القرار اتُّخذ في غياب منوّبها بعد أن اختار مقاطعة الجلسات. وفسّرت هيئة الدفاع هذا الموقف بقناعة عتيق، وفق نص البيان، بعدم جدوى الحضور في محاكمات وصفتها بـ«الصورية» والمعدة سلفا، والتي ترى أنها لا تتوفر فيها أدنى مقومات المحاكمة العادلة وضمانات التقاضي المنصف.

في المقابل، تشدد السلطات التونسية في أكثر من مناسبة على استقلالية السلطة القضائية، وتؤكد أن جميع القضايا المعروضة أمام المحاكم تتم معالجتها في إطار احترام القانون وتوفير شروط المحاكمة العادلة لكافة المتهمين، دون استثناء أو تمييز.

ويجدر التذكير بأن الحكم الصادر في حق الصحبي عتيق لا يُعد نهائيا، إذ يتيح القانون التونسي إمكانية الطعن فيه أمام محكمة التعقيب، باعتبارها أعلى درجات التقاضي، وهو ما يفتح الباب أمام مواصلة المسار القضائي في هذه القضية.

وتعود فصول هذا الملف إلى العشرين من جوان من السنة الماضية، حين أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية حكما يقضي بسجن عتيق مدة خمس عشرة سنة، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، في قضية تتعلق بغسل أموال. وقد أوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بأريانة، ياسين مرزوق، في تصريح أدلى به آنذاك لوكالة الأنباء الرسمية، أن التهم الموجهة شملت تكوين وفاق بقصد غسل الأموال، وحيازة عملة أجنبية بطرق غير قانونية، والتحريض على الإدلاء بشهادة زور، إضافة إلى المشاركة في إخفاء وسائل وأدلة من شأنها إثبات الجريمة قبل ضبطها من قبل الجهات المختصة.

وبيّن المصدر نفسه أن وقائع القضية تعود إلى سنة 2016، حين تمكنت السلطات من حجز مبالغ مالية هامة من العملة التونسية والأجنبية داخل منزل تم استئجاره من قبل قيادي في حركة النهضة، في إشارة إلى الصحبي عتيق، وهو ما شكّل منطلق الأبحاث والتحقيقات القضائية التي تواصلت على امتداد سنوات.

وفي تلك الفترة، خرجت زينب المرايحي، زوجة الصحبي عتيق، عن صمتها عبر تدوينة نشرتها على موقع «فيسبوك»، نفت فيها صحة التهم الموجهة إلى زوجها، ووصفت القضية بأنها كيدية ومبنية على الكذب والتلفيق، مؤكدة براءته مما نُسب إليه.

ولا تعد هذه القضية الوحيدة التي صدرت فيها أحكام ضد عتيق، إذ سبق أن قضت إحدى المحاكم في شهر أفريل الماضي بسجنه مدة ثلاث عشرة سنة في ملف آخر يتعلق بما عُرف بقضية «التآمر على أمن الدولة».

ويبلغ الصحبي عتيق من العمر ستة وستين عاما، وهو متحصل على شهادة الدكتوراه، ويُعد من أبرز الوجوه القيادية داخل حركة النهضة. وقد تم إيقافه وإيداعه السجن منذ سنة 2023، ليظل قيد الاحتجاز في انتظار ما ستسفر عنه بقية أطوار التقاضي في مختلف القضايا المنشورة في حقه.

الفيديو: