
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تداولت خلال الساعات الماضية أخبار تتحدث عن فرار النائب السابق سيف الدين مخلوف من مكان إيقافه بالجزائر، غير أن مصادر مطلعة نفت تلك المعطيات وأكدت أن السلطات الجزائرية قامت فعليًا بتسليمه إلى تونس في إطار إجراء رسمي، حيث تم إيداعه بسجن المرناقية لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حقه. ويبلغ مخلوف من العمر خمسين عامًا وكان محل تتبع من قبل القضاء التونسي على خلفية قضايا منشورة أمام المحاكم.
وتعود تفاصيل الملف إلى السنة الماضية، عندما أوقفت السلطات الجزائرية النائب السابق بمطار عنابة أثناء استعداده لإتمام إجراءات السفر في اتجاه تركيا ثم قطر، حيث تقيم أسرته. وخلال عملية المراقبة، لاحظت شرطة الحدود الجزائرية أن جواز سفره لا يتضمن تأشيرة دخول إلى الجزائر ولا يحمل ختم الدخول الرسمي، ما كشف عن دخوله التراب الجزائري بطريقة غير قانونية ودون المرور عبر المسالك المعتمدة.
وعلى إثر ذلك، تمت إحالته على الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث قضى العقوبة السجنية المترتبة عن تلك المخالفة، قبل أن يتم الاحتفاظ به لاحقًا في مركز إيواء في انتظار البت في ملف طلب اللجوء الذي تقدم به، وكذلك دراسة إمكانية مغادرته نحو دولة قطر. وبعد استكمال النظر في وضعيته القانونية، قررت السلطات الجزائرية تسليمه إلى الجانب التونسي بدل تمكينه من المغادرة.
وفي تونس، أكدت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أنه تم الاحتفاظ بسيف الدين مخلوف، باعتباره محل تفتيش، لتنفيذ أحكام قضائية صادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف بالعاصمة. وتشمل هذه الأحكام قضايا مختلفة سبق أن صدر فيها القضاء غيابيًا.
وقد قضت المحاكم بسجنه لمدة خمس سنوات مع النفاذ العاجل، على خلفية تهم تتعلق بالاعـ ـ-ـتتداء على أمن الدولة، وذلك في إطار ملفات مرتبطة بأنشطة سياسية أو تصريحات منسوبة إليه. كما صدر في شأنه حكم آخر يقضي بسجنه لمدة سنة واحدة مع النفاذ العاجل، على خلفية قضية تتعلق بالاعـ ـ-ـتتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في سياق صدامات وتجاذبات سياسية عرفتها الساحة العامة خلال الفترة الماضية.
وفي موازاة ذلك، توجه المعارض ماهر المذيوب بسالة إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، حيث أعلن أن السلطات التونسية لا تزال، حسب قوله، متمسكة بملاحقة سيف الدين مخلوف على خلفية تهمة “التآمر على أمن الدولة”، معتبرًا أن الملف يندرج ضمن سياق سياسي وقضائي متواصل منذ فترة.