
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار خبر إيقاف شاب تونسي على خلفية شبهة متاجرة وحيازة ممنوعات موجة واسعة من الجدل، خاصة بعد تداول بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لمعلومة مفادها أن المعني بالأمر “ممثل”، وهو ما دفع السيناريست والممثل محمد علي دمق إلى الخروج بتوضيح مطوّل عبّر فيه عن رفضه القاطع لهذا الوصف، معتبرا أن استعمال صفة ممثل في مثل هذه القضايا يعد إساءة لمهنة يراها نبيلة ومحترمة.
وأكد محمد علي دمق أن الشخص الذي يثبت تورطه في بيع الممنوعات لا يمكن تصنيفه كممثل، مهما كانت مشاركاته السابقة، مشددا على أن المروج يبقى مروجا، ولا علاقة له بالمجال الفني. وأضاف أن الظهور مرة واحدة في فيلم، أو المشاركة في عمل تلفزي، أو حتى لعب دور بطولة في مسلسل رمضاني، لا يمنح صاحبه صفة ممثل حقيقية، موضحا أن التمثيل مسار وتكوين وأخلاقيات، وليس مجرد مرور عابر أمام الكاميرا. وذهب إلى حد القول إن الشخص الذي تم إيقافه اليوم، وكذلك من سبقه في قضايا مماثلة، لم يكونوا يوما ممثلين، ولا يمثلون الوسط الفني، معتبرا أن ربط أسمائهم بالمهنة فيه ظلم لكل من أفنى عمره في هذا المجال.
وأشار دمق إلى أنه تعمّد عدم ذكر اسم المعني بالقضية، لأنه لا يراه ممثلا ولا يشعر بأنه معني بالدفاع عنه أو نسبه إلى الوسط الفني، مؤكدا أن المهنة لا تتحمل مثل هذه الوصمات. وفي المقابل، أوضح أنه لو حصل، لا قدر الله، وتورط ممثل حقيقي في قضية ترويج ممنوعات، فلن يتردد في ذكر اسمه بوضوح، ومخاطبته بصفته زميلا وابن الميدان، مع التمني له بالهداية وتجاوز المحنة، معتبرا أن الخطأ وارد لكن الاعتراف به والتوبة منه يظلان ممكنين.
وفي سياق حديثه، وجّه محمد علي دمق نداء مباشرا إلى الإذاعة الوطنية الأولى، التي نُسب إليها عنوان الخبر، داعيا إلى مراجعة الصياغة وتغيير العنوان بما لا يسيء إلى مهنة التمثيل، معتبرا أن الدقة في اختيار الكلمات مسؤولية إعلامية وأخلاقية، خاصة في القضايا الحساسة التي تهم الرأي العام.
ومن جهة أخرى، اختار دمق أن يفصل بين الصفة المهنية والبعد الإنساني، حيث توجه بكلمة تعاطف مع المواطن الذي تم إيقافه في هذه القضية، معربا عن أمله في أن تنفرج أزمته وأن يعود إلى عائلته سالما، في إشارة إلى أن المحاسبة القانونية لا تلغي البعد الإنساني والدعاء بالفرج.
في المقابل، وجد الممثل الشاب بدر بن يوسف اسمه متداولا بقوة على بعض صفحات فيسبوك، حيث تم الزج به في القضية دون سند، وهو ما دفعه إلى نفي أي علاقة له بالموضوع بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا تربطه أي صلة بالقضية أو بما راج من إشاعات. وشدد بدر بن يوسف على أن ما حصل مجرد تلفيق وتشويه، داعيا إلى تحري المعلومة قبل نشرها، لما لمثل هذه الادعاءات من تأثير سلبي على السمعة والمسار المهني.
وبين تصريحات محمد علي دمق ونفي بدر بن يوسف، يتواصل الجدل حول طريقة تعاطي بعض المنابر والصفحات مع الأخبار الأمنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بربط أسماء أو صفات فنية بقضايا تهم الممنوعات، في ظل دعوات متزايدة لاحترام المهنة، والدقة في نقل الخبر، وتفادي الأحكام المسبقة التي قد تسيء لأشخاص ولمجالات بأكملها.
الفيديو: