
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تعيش ولاية قابس منذ أيام على وقع أزمة بيئية جديدة هزّت الشارع المحلي، بعد تسرّبات غازية خطيرة من معمل الحامض الفسفوري التابع للمجمع الكيميائي، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة ملفّ التلوّث الصناعي المزمن في الجهة، وأثار موجة غضب واسعة دفعت الأهالي إلى مناشدة رئيس الجمهورية قيس سعيّد للتدخّل العاجل وإنقاذ المدينة من كارثة متكرّرة تهدّد حياة السكان وبيئتهم.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، السيّدة فاطمة ثابت شيبوب وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، والسيّد حبيب عبيد وزير البيئة، حيث تناول اللقاء الوضع الخطير بمعمل الحامض الفسفوري بقابس وما خلّفه من آثار بيئية وصحية مقلقة.
وأصدر رئيس الدولة تعليماته الفورية بتوجيه فريق مشترك من الوزارتين المذكورتين إلى موقع المصنع قصد التدخّل العاجل لإصلاح الأعطال ومعالجة الإخلالات التقنية في أقرب الآجال، مؤكّداً أنّه يتابع الملف لحظة بلحظة، وأنّ الجهات المختصة وقفت على تجاوزات جسيمة شملت عمليات الصيانة والتشغيل، بالإضافة إلى الإهمال في إجراء الاختبارات الدورية للمعدات في المواعيد المحدّدة من قبل مختصّين معتمدين.
وشدّد سعيّد على ضرورة إعداد خطة استراتيجية شاملة تضع حدّاً نهائياً لهذه الكوارث البيئية المتكرّرة، داعياً إلى الاستئناس بالمبادرات التي قدّمها شباب قابس منذ أكثر من عشر سنوات في هذا المجال، باعتبارها تعبّر عن وعي بيئي ومسؤولية وطنية عالية.
كما أكّد رئيس الجمهورية أنّه لن يكون هناك أيّ تسامح مع من تهاون أو أخلّ بواجباته في حماية البيئة وحياة المواطنين، محذّراً من استغلال هذه الأوضاع في أي مزايدات سياسية أو توظيفات مشبوهة سواء من الداخل أو الخارج.
وختم سعيّد بالتأكيد على أنّ "أهل قابس كما سائر أبناء تونس، سيحصلون على حقوقهم كاملة"، مشدّداً على أنّ "تونس الجديدة تُبنى بسواعد أبنائها الشرفاء، لتكون خضراء، نقية، خالية من التلوّث ومن كل الملوّثين".