
صحيفة الثورة نيوز - خلال إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء، وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد انتقادات لاذعة لعدد من المسؤولين، متهماً إيّاهم بقطع الماء والكهرباء عن المواطنين بشكل متعمّد في ذروة فصل الصيف. وأوضح أنّ هذه الممارسات تتمّ دون أي إعلام مسبق للأهالي، معبّراً عن استغرابه من غياب أي تتبعات جزائية ضد من يقف وراءها.
كما لفت رئيس الدولة إلى ما وصفه بـ"الغياب التام" للسلط المحلية والجهوية في عدد من الجهات، مبرزاً أنّ هذا التقصير ترافق مع إهدار واسع للمال العام. وأشار إلى أنّ ملايين الدينارات صُرفت على مؤسسات لم تقدّم أي فائدة حقيقية للتونسيين، وهو ما اعتبره مثالاً صارخاً على سوء التصرف.
وفي سياق متصل، حمّل سعيّد العقلية المتجذّرة في رواسب دستور 2014 وما سبقه من نصوص وقوانين المسؤولية عن الوضع الراهن، مؤكّداً أنّ بعضها صيغ على المقاس لخدمة أطراف بعينها. واعتبر أنّ هذه الممارسات فتحت الباب أمام أطراف خارجية تسعى للتدخل في الشأن الوطني، بل ومحاولة التعامل مع تونس كأنها محمية أو تحت وصاية.
وشدّد رئيس الجمهورية على أنّ المرحلة القادمة تتطلب القطع مع هذه الممارسات والبحث عن حلول جذرية تضمن العدالة والشفافية وتحافظ على السيادة الوطنية.