
صحيفة الثورة نيوز - فقدت الساحة الثقافية والفنية التونسية صباح الاثنين 11 أوت 2025 واحدًا من أبرز رموزها، بوفاة الفنان والمخرج والكاتب الفاضل الجزيري عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد معركة طويلة ومرهقة مع المرض.
وكانت عائلة الراحل قد كشفت، قبل أسبوع، عن خضوعه لعملية قلب مفتوح دقيقة ومعقدة، أوضح الأطباء منذ البداية أن فترة التعافي منها ستكون طويلة، مع ضرورة متابعة طبية دقيقة. وقد تلقى الفاضل الجزيري في تلك الفترة رعاية مكثفة بالمستشفى العسكري بالعاصمة، حيث أبدت حالته تحسنًا ملحوظًا واستجابة إيجابية للعلاج، قبل أن تتدهور بشكل مفاجئ في الأيام الأخيرة.
الخبر ترك أثرًا عميقًا في الوسط الفني والإعلامي، حيث عبّر الإعلامي سمير الوافي عن حزنه قائلاً: "صباح حزين... فاضل الجزيري في ذمة الله بعد صراع موجع مع المرض... رحل رمز آخر من رموز هويتنا الثقافية ومن صناع الذاكرة التونسية... سيظل خالدًا في أعماله التي كانت ثورة فنية شكّلت ثقافة جيل... رحمه الله".
وتابع قائلا: كنت هذا الصباح في مكالمة هاتفية مع أبي الروحي وأستاذي صالح الحاجة في لقائنا الهاتفي الشبه يومي...لقاء الأب المحب وإبنه الوفي...حدثته عن معاناة فاضل الجزيري قبل الرحيل دون وداع...تقاسمنا حزننا عليه وموقفنا من هذه الغابة الفايسبوكية التي لا ترحم ولا تفكر ولا تشعر...!!!
فاضل الجزيري رحمه الله ليس الأول ولن يكون الأخير...كان آخر ظهور تلفزي له في برنامجي تعرض بعده إلى حملة مؤذية وحاقدة وناقمة...لم يحترموا سنه ولا مقامه ولا تاريخه...حملة من الغوغاء الذين حرضوا عليه وتطاولوا على شخصه وإستهدفوا نزاهته وشرفه...خذله سنّه وتدهورت صحته تحت القصف المعنوي الحاقد بعد أيام من تلك الحلقة...ودخل العناية المركزة في المستشفى العسكري حيث التقدير والاحترام والرعاية...حاول الأطباء إنقاذه لكن القدر كان أقوى ومشيئة الله أسرع...!!!
سيعترف كثيرون متأخرين أنه كان قامة ثقافية شاهقة...سيتذكر غيرهم أنه من أكبر رموز ثقافة هذه البلاد...ستتكدس الورود على قبره من الذين بخلوا عليه بوردة واحدة وهو حي...سيمشي في جنازته من شاركوا في قتله معنويا...سيبكيه الذين أبكوه...وسينصفه الذين خذلوه...للأسف نحن هكذا والجزيري أحد ضحايا نفاقنا وجحودنا وحقدنا...الله يرحمو !!!