القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بدء مرحلة ظاهرة النينو : كشف ما سيحدث لمناخ وطقس تونس والدول العربية / Video Streaming


بدأت ظاهرة مناخية طبيعية تعرف باسم "النينو" في المحيط الهادئ ، ومن المحتمل أن ترفع درجة الحرارة إلى كوكب يزداد سخونة بالفعل بسبب تغير المناخ.
وتعيد هذه الظاهرة إلى الأذهان الحرارة القياسية التي سجلت في أوج فترة النينيو الأخيرة عام 2016، العام الأسخن على الإطلاق منذ بداية الثورة الصناعية.
من المتوقع كذلك أن تشهد مناطق مختلفة من العالم تأثيرات متباينة بسبب ظاهرة النينيو. ففي أميركا الجنوبية التي تقع سواحلها على المحيط الهادي، على سبيل المثال، ستزيد احتمالات حدوث موجات جفاف قد تحد من قدرة غابات الأمازون على امتصاص غازات ثاني أكسيد الكربون من الجو، وتفاقم الاحتباس الحراري.
وفي أستراليا، وبعد 3 سنوات من الهطول القياسي للأمطار، من المتوقع أن تعكس ظاهرة النينيو هذا الاتجاه بشكل جذري، لتصبح موجات الحرّ والجفاف أكثر تواترا، خاصة خلال فصلي الشتاء والربيع.
في المقابل، من المرجح أن ترتبط عودة النينيو بزيادة في تهاطل الأمطار في المناطق الجنوبية الغربية للولايات المتحدة التي تعاني من جفاف حاد منذ أكثر من 20 عاما. غير أن هذه الأمطار، من المرجح أن تكون غزيرة في هذه المناطق، وقد تتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية.

ماذا عن تونس ومنطقتنا العربية؟
لا يبدو لظاهرتي النينيا والنينيو تأثير محلي رئيسي في منطقة شمال أفريقيا، بحسب الدكتور جلال دلّال أستاذ علم المناخ بجامعة سوسة.
فظاهرة التذبذب الجنوبي، كما يقول، "تحدث بعيدا عن منطقة شمال أفريقيا، لذلك يكون تأثيرها ضعيفا مقارنة بظواهر مناخية أخرى مماثلة مثل ظاهرة تذبذب الشمال الأطلسي (NAO) التي تؤثر على مناخ شمال أفريقيا أكثر من ظاهرة النينيو لقربها من المنطقة".
لكن الباحث التونسي يشير إلى أن ظاهرة النينيو "يمكن أن تمثل في بعض الأحيان عاملا إضافيا لزيادة تأثير تذبذب الشمال الأطلسي الذي يميل حاليا، بحسب بعض التقارير المختصة، إلى تسخين مياه سطح المحيط".
من جهة أخرى، أظهرت دراسة نشرها البنك الدولي في وقت سابق، أن التذبذب الجنوبي لظاهرة النينيو (ENSO) كان مساهما أقل أهمية في موجة الجفاف التي ضربت تونس ومناطق أخرى من المغرب العربي عامي 2015 و2016. وكانت آثار هذا التذبذب أكثر وضوحا في أجزاء أخرى من العالم، مما هي عليه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أما في الجزيرة العربية، فقد أظهرت دراسة علمية قام بها باحثون من جامعة الملك عبد العزيز عام 2018، أن 71% من سنوات الجفاف في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية خلال الفترة من 1981 إلى 2015، ارتبطت بظاهرة النينيو.
يشبه فهم تعقيدات النظام المناخي محاولة حل أحجية كبيرة بالنسبة للخبراء الذين لا يزالون غير متأكدين من كيفية تصرف ظاهرة النينيو في المستقبل، لكن من المحتمل أن تتضخم آثارها بسبب تغير المناخ في مناطق مختلفة من العالم.

الفيديو: