تسببت الناشطة الحقوقية السعودية سمر بدوي، التي اعتقلت مؤخرا، بأزمة حادة بين حكومة بلادها وكندا، بعد مطالبة الأخيرة بالإفراج عنها.
وقررت الحكومة السعودية طرد السفير الكندي، واستدعاء سفيرها، وقطع كافة الرحلات الجوية بين البلدين، إضافة إلى حزمة إجراءات أخرى، بسبب تغريدة لحساب السفارة الكندية في الرياض، طالبت المملكة بالإفراج الفوري عن سمر بدوي.
وسمر بدوي، هي ناشطة حقوقية تبلغ من العمر 37 عاما، وذاع صيتها منذ سنوات؛ بسبب الخلافات الحادة بينها وشقيقها رائف من جهة، وبين والدهما من جهة أخرى.
وتعرضت سمر بدوي للاعتقال عدة مرات، بسبب خلافاتها الأسرية مع والدها، وبسبب نشاطها الحقوقي.
وتقول تقارير صحفية إن سمر بدوي توقفت عن الدراسة عند الصف السادس الابتدائي فقط، وعانت من تعنيف والدها خمس عشرة سنة كاملة.
وفرّت سمر بدوي، التي تنحدر من قبيلة “شمّر”، إلى إحدى دور الرعاية في جدّة، قبل أن تتزوج من المحامي الشهير وليد أبو الخير، دون موافقة والدها، الذي وصف زواجهما عبر قناة محلية بـ”زواج السفاح”.
وفي العام 2012، حازت سمر بدوي على جائزة أشجع نساء العالم العالمية من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية، وذلك بسبب رفعها قضيتي “العضل” ضد والدها (المنع من الزواج)، وحق التصويت للمرأة. والتي اعتبرتها وزارة الخارجية رائدة؛ بسبب تشجيعها وإلهامها النساء الأخريات.
وكانت سمر بدوي رفعت قضية ضد وزارة الشؤون البلدية؛ لرفضها تسجيلها بصفة ناخبة في الانتخابات البلدية عام 2011، قائلة إنه لا يوجد قانون في البلاد يمنع صراحة تصويت النساء أو الترشح للانتخابات، ولكن ديوان المظالم اعتبر ذلك خطوة سابقة لأوانها، قبل أن تقرها لاحقا.
وشاركت بدوي في حملة قيادة المرأة السعودية للسيارة عام 2011، عبر قيادة سيارتها في ذلك العام، وساعدت النساء في إجراءات الشرطة والتعامل مع الحكومة فيما يتعلق بهذا الأمر.
ورفعت دعوى قضائية في العام نفسه ضد الإدارة العامة للمرور في السعودية؛ بسبب رفضها منح رخصة قيادة لها.
المصدر: الصريح
TH1NEWS