
مدونة "الثورة نيوز - عاجل": بعزوفهم اللافت عن التصويت في اول انتخابات تونسية يسمح فيها بمشاركة العسكريين والامنيين , يكون هؤلاء قد لقنوا صانعي وواضعي السياسات في تونس درسا قاسيا ملخصه انهم يعيشون بعيدا عن مشاغل البلاد والعباد..
فقد كان المامول ان تشهد هذه المناسبة الانتخابية الاولى في تاريخ الامنيين والعسكريين في تونس حماسا كبيرا , باعتبارها “انجازا تاريخيا” كما وصفه واضعو القانون يومها.. الا ان نسبة المشاركة التي لم تتعد 12% وضعتهم امام حقيقة انهم اضاعوا على التونسيين وقتا طويلا وثمينا في مناقشة مشكلة وهمية لا تعني الامنيين ولا العسكريين ولا هي اصيلة مطالبهم , عدا انها خطوة محفوفة بالمخاطر بما انها تزج بحاملي السلاح في صراعات سياسية يفترض عقلا ومنطقا ان يكونوا فوقها وليس في صلبها..
الا ان عسكريي وامنيي تونس اظهروا مرة اخرى بان عقيدتهم هي الوطن وليس الاحزاب وصراعاتها التي اودت بالبلاد الى ماهي عليه اليوم , وزهدوا في “الهدية” المسمومة , بل ردوها على اصحابها مع رسالة مضمونة الوصول , وملخصها ان واضعي السياسات في تونس يحلقون في اجواء بعيدة عن الواقع , وفي اسوا الحالات , فان محاولاتهم قصم ظهر هاتين المؤسستين الجمهوريتين باءت دائما بالفشل , وسيكون ذلك مالها دائما بفضل الوعي السليقي لدى عموم التونسيين , ولدى امنييهم وعسكرييهم على وجه الخصوص..