
كما قالت مصادر امنية مطلعة لصحيفة «الصباح» ان معلومات توفرت لدى قوات الحرس الوطني اثر عملية استخباراتية ترجح تخطيط مجموعة ارهابية تنسق مع الارهابي الخطير المطلوب للسلطات الامنية والقضائية التونسية احمد الرويسي لتهريب شحنة كبيرة من الاسلحة المختلفة الاحجام والأنواع والذخيرة والمتفجرات من مكان إخفائها قبل نحو عامين باحواز بن قردان الى ما يعرف بكتيبة عقبة بن نافع الارهابية التي يتزعمها الارهابي الجزائري الخطير لقمان ابو صخر.
ونظرا لاهمية المعلومات وارتباطها الوثيق بالامن القومي وسلامة التراب التونسي ومناعته، فقد تجندت وحدات اقليم الحرس الوطني بمدنين وتحديدا على مستوى المنطقة الجهوية للحرس الوطني ببن قردان لإحباط العملية وراقبوا تحركات مشتبه بهما في كنف السرية الى ان تفطنوا لوجودهما على الارجح رفقة اشخاص اخرين على متن سيارتين خفيفتين من نوع رينو 18 ورينو 21 قرب منطقة مصرف التراب.
وقالت نفس المصادر ان الاعوان تفطنوا للسيارتين بصدد التنسيق بينهما باشارة ضوئية فقاموا بمداهمة المكان الا ان المشبوه فيهم فروا متسترين بالظلام الدامس تاركين السيارتين فقام الاعوان بحجزهما ثم قاموا بعملية مسح بعد العثور على اثار اقدام في حقل زيتون فتعقبوها الى ان عثروا على سيارة وبداخلها ثلاثة بنادق من نوع «فال» وكمية من الذخيرة قبل ان يعثروا على حفرة كبيرة بعيدة عن مواطن العمران بداخلها اكياس وصناديق عديدة، وبرفعها تبين ان بداخلها كميات مهولة من الاسلحة والقذائف والذخيرة والمتفجرات فنقلوها الى المقر الامني.
إلى ذلك تعهدت المصالح الأمنية بالبحث في القضية، الى أن تمكنت صباح أمس من القبض على أحد المشتبه بهم وهو على الأرجح «الكشاف»بإحدى مناطق الولاية، وباقتياده الى المقر الأمني اعترف بمشاركته في العملية، وأدلى بهويات حوالي 12 شخصا بينهم متمتع بالعفو التشريعي العام وهو عون –وفق ما يتردد- بإحدى المؤسسات الصحية، والذي يبدو أنه كان بصدد سياقة إحدى السيارات المحجوزة، وهو ما دفع قوات الحرس الى القيام بسلسلة من المداهمات أوقفت في أعقابها عدد من المشبوه فيهم فيما تتواصل المجهودات للايقاع ببقية الأطراف ومعرفة كل تفاصيل المخطط الارهابي الذي كانوا يخططون لتنفيذه.