
هذه المعطيات التي نشرت لا تشير إلى أي تنسيق في حال تدخل هذه القوات مع دول المنطقة، إذ كما هو معروف عن فرق الكومندو الأمريكي فإنها تتدخل دون موافقة ودون إشعار مسبق.
وستكون فرق» الكوموندوس» مزودة بوسائل التنقل السريع وأسلحة خفيفة وقذائف هاون، بالإضافة إلى ومعدات تسهل الاشتباك السريع، مما يتيح لها الوصول بسرعة إلى البلدان المغاربية حيث تتزايد الأخطار الأمنية حسب المسؤولين الأمريكيين.
وكانت واشنطن قد اطلقت مؤخرا، بمدينة أغادير بالمغرب، مناورات «الأسد الأفريقي»، وهي أكبر مناورة عسكرية تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية في القارة الافريقية تعرف مشاركة قوات عسكرية من المغرب وألمانيا وبريطانيا وتونس إلى جانب موريتانيا والسنغال.
وأوردت مصادر إعلامية أمريكية أن مناورات «الأسد الأفريقي» بالمغرب تنعقد وفق قوانين وضوابط منظمة الأمم المتحدة، وترمي أساسا إلى تعزيز التعاون العسكري بين الدول المشاركة ودرءا للأزمات المحتملة في المستقبل، فضلا عن دعم القدرات العسكرية بإدماج التجارب والدروس المستفادة من لدن المشاركين.
و كانت الولايات المتحدة قد نقلت قاعدة عملياتها العسكرية في إفريقيا (أفريكوم) من مدينة شتوتغارت بألمانيا إلى مدينة إشبيلية بإسبانيا، لتصبح أقرب إلى منطقة العمليات المستهدف منها تشكيل لواء (أفريكوم) في بداية الأمر، بعدما عجزت طيلة سبع سنوات، عن إقناع الدولة نفسها، والدول الإفريقية المعنية بعمليات هذه القوات بما فيها المغرب، بتخصيص قاعدة على شكل مقر دائم لقوات (أفريكوم) فوق أراضيها.
ووافقت إسبانيا على مشروع خطة لنقل قوات (أفريكوم) إلى قاعدة عسكرية بمدينة إشبيلية (جنوبا) تسمى مورون دي لا فرونتيرا، وتحويلها إلى مقر دائم لقيادة (أفريكوم).
وأذن مجلس الوزراء الإسباني لمصالح الشؤون الخارجية، ووزارة الدفاع بالتفاوض مع الإدارة الأمريكية بشأن التفاصيل التقنية لتحويل قاعدة إشبيلية إلى مقر لقيادة قوات البنتاغون، والهدف، كما نقلت صحيفة “إلباييس” في عدد البارحة، هو وقف انتشار «الجهاديين» في منطقة الساحل والمغرب العربي.
ويشمل قرار الحكومة الاسبانية، وفق ما ستخلص إليه المفاوضات، الموافقة المبدئية على طلب وجهه وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاكل، في ديسمبر الماضي، إلى نظيره الإسباني بيدرو مورينيس، بجعل الوجود المؤقت لوحدة من قوات البحرية (المارينز) في قاعدة إشبيلية، وتعدادها 850 عنصرا، وجودا دائما، ثم الرفع من القوات الموجودة إلى الآلاف، بحسب حالات الضرورة.
وسيؤدي الاتفاق النهائي إلى التوقيع على البروتوكول المعدل للاتفاق الثنائي حول الدفاع لعام 1988. وسوف يكون الثالث من نوعه، إذ اعتمد التعديل الأول في عام 2002 على إضفاء الشرعية بخصوص وجود المخابرات البحرية والقوات الجوية الأمريكية فوق التراب الاسباني؛ وفي عام 2012، تم إجراء تعديل آخر للسماح بنشر أربع مدمرات مدمجة في مشروع الدرع الصاروخي لحلف الأطلسي (الناتو) في قاعدة روتا (مدينة قادس).